سياسة

لهذه الأسباب يستحق إلياس العماري جائزة نوبل للسلام !

بشكل فاجأ العالم، أعلن يوم 9 أكتوبر 2009، في العاصمة النرويجية أوسلو عن فوز الرئيس الامريكي باراك أوباما بجائزة نوبل للسلام، بسبب ما قيل إنه “دعوته لخفض المخزون العالمي للأسلحة النووية والعمل من أجل إحلال السلام في العالم”.

لجنة نوبل النرويجية بررت حينها منح أوباما الجائزة ذات القيمة العالمية، بالنظر “لجهوده الاستثنائية من اجل تعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب”، رغم مرور 9 أشهر فقط على توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وعدم تحقيقه أي إنجازات تذكر في مجال السلام العالمي.

اليوم يستعد أوباما لمغادرة البيت الأبيض مطلع السنة المقبلة، دون أن يحقق ما يبرر تلك الجائزة، والواقع أن هناك من يستحق الجائزة أكثر منه، الآن بالضبط، لأنه هو الآخر أمضى تسعة أشهر في منصبه، وعلى عكس أوباما حقق خلالها إنجازات عظيمة غير مسبوقة، إنه رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة: إلياس العماري.

نعم، فالزعيم إلياس تمكن في هذا الظرف الوجيز من استقطاب استثمارات عملاقة لفائدة الجهة، بلغت 100 مليون دولار من مؤسسة بيل وميليندا غيتس العالمية والبنك الإسلامي للتنمية، ولا يهم إن كان الخبر مجرد إشاعة كاذبة، أو اختلاق لا أساس له من الصحة، فإلياس ليس أقل من أوباما، وأوباما نفسه لم يحقق وعود السلام الموعودة وتبين أنها مجرد إشاعة كاذبة.

إلياس تمكن أيضا من إقناع الصينيين بإنجاز استثمار لم تعرفه الأرض من قبل، سيمكن من توظيف 300 ألف عاطل عن العمل، أي 10 بالمائة من سكان جهة الشمال، بما يكافئ كل العاطلين في الجهة، وفي غضون مدة قصيرة سيختفي “البطاليون” من مدن الشمال، وستضطر الجهة لاستيراد بطالييها من خارجها لتتمكن من ملء شبكاتها وكلماتها المتقاطعة.

لا تلتفتوا إلى أن الوعد “طلع فنكوش”، أو أن فضيحة إلياس أما الصينيين كانت شبيهة لفضيحته أمام الأمريكيين، فرغم أن الوعد لن يتحقق، يستحق إلياس جائزة نوبل، فهو ليس أقل من أوباما، أوباما نفسه لم يتمكن من خفض السلاح النووي في العالم صاروخا واحدا.

إلياس يستحق جائزة نوبل لأنه صاحب دعوة تقنين زراعة الكيف، وأي شيء أفضل من الحشيش لنشر السكون والطمأنينة والسلام في العالم، وما الذي قد يصنع النماء في البوادي ويحقق أهداف مخطط المغرب الأخضر أفضل من “العشبة” إياها. أليس هذا جهدا استثنائيا لنشر السلام يجب أن يكافأ بجائزة نوبل للسلام.

ليس أوباما وحده من يعمل على تعزيز الديبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب، فإلياس زار إقليم كردستان، ولبس عمامة البيشمركة، والتقط الصور مع مقاتليها، ألن يجعل ذلك العالم مكانا أفضل للعيش؟ ألن يحقق ذلك المحبة والوحدة بين الشعوب، وخصوصا الوحدة بين الشعوب الانفصالية !

منح إلياس الجائزة لن يخلق الجدل، ولن يثير الانتقاد، بل سيصرخ قادة العالم كلهم صوتا واحدا: إلياس! إلياس! إلياس! ويصفقون، وسيغمى على أنجيلا ميركل، وتنتفض الأم تيريزا في قبرها.

على لجنة نوبل إذن أن تحكم ضميرها، وتستمع لصوت العقل، وتمنح الجائزة لمستحقها، للزعيم إلياس، وجهود السلام ستأتي بالتأكيد، ألم يقل الرجل أنه جاء ليحارب الإسلاميين، هل تريدون دليلا على نوايا السلام أصدق من هذا؟

ثم هل يستعصي منح رئيس الجهة المفدى جائزة نوبل بعدما تم تكريمه من قبل المنتخب الوطني لكرة القدم، على جهوده الجبارة في خدمة الرياضة؟ ألم تشاهدوا ابتسامته العريضة وضحكته الفريدة وهو يتسلم درع الجامعة من عميد المنتخب الوطني؟

سنعتبر أيها النرويجيون أن حصول إلياس على الجائزة هو تحصيل حاصل، وحتى لو تقاعستم عن منحه إياها، فإن دعوات مئات آلاف “الشقوفة” ستدفعكم “للتكيف” مع الوضع، والقبول مرغمين بحقيقة أن إلياس رجل السلام بامتياز.

الوسوم

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق