مقالات الرأي

مقهى الحافة ومحمد شكري في ضيافة بوكماخ

بقلم د.الشريف الرطيطبي

احتضنت “قاعة محمد شكري” ب” المركب الثقافي أحمد بوكماخ” بطنجة مساء الأربعاء 25-5-2022 لقاء ثقافيا تمحور حول كتاب” مقهى الحافة عزلة في الزحام” لللكاتب والمسرحي الزبير بن بوشتى، نظمه فرع طنجة ل”جمعية بيت المبدع”. وقام بتأطيره الكاتب والمسرحي الزبير بن بوشتى ، وقدم خلاله الدكتور عبد اللطيف شهبون ورقة نقدية، ونشطه الأستاذ محمد العربي غجو.
وكان اللقاء أمسية ثقافية مفيدة وممتعة استحضر خلالها المشاركون روح الروائي محمد شكري من خلال التذكير بتفاصيل عن حياته وبيعة علاقاته بروائيين من داخل المغرب وخارجه، وذلك من خلال شهادات لمعايشة أحداث ووقائع ومواقف قدمها الزبير بن بوشتى ومن ضمنها ملابسات خلق “مؤسسة محمد شكري” قبل مماته، وما كان ينتاب شكري من تخوفات بخصوص” ممتلاكته الثقافية”، وقد ذكر طرائف عدة في الموضوع.

وتفرع النقاش ليشمل الواقع الثقافي بعاصمة الشمال التي أصبحت تعرف اجتياحا كبيرا للإسمنت المسلح، والذي لا يوازيه أي تطور يذكر للنشاط الثقافي في طنجة الكبرى التي سماها البعض ب “طنجة الأخرى”. ومن ذلك أن العديد من البنيات الثقافية الحديثة البناء أو التي هي في طور الترميم وإعادة التأهيل تحتاج إلى ” فاعلين ” يسكنهم الفعل الثقافي ومؤهلين بما يكفي من شروط لتنشيط الحركة المسرحية خاصة والفنية والثقافية بصفة عامة. مع التأكيد على ضرورة توفير شروط استقاليتهم على غرار” المسرح الخشبي” على حد قول الزبير بن بوشتى الذي يسهر على تدبيره وتنشيطه بدار السلطان بقصبة طنجة، والذي يعتبر “بؤرة” لانبعاث الفعل المسرحي بعروس الشمال.

وجدير بالذكر أن اللقاء حضره أكاديميون وفاعلون مدنيون في الحقل الثقافي، وشخصيات وازنة من عالم الإعلام والصحافة. وقد امتد على ما يفوق ثلاث ساعات ليختتم بتكريم الكاتب بن بوشتى من طرف الجمعية، بصفته كاتبا ومسرحبا مرموقا.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق