سياسة

مجلس المستشارين يصادق على مشروعي الأعمال الاجتماعية ل”موظفي وأعوان الجماعات” و”رجال السلطة”

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، اليوم الخميس، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 37.18 يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، وذلك بعد إدخال تعديلات عليه.

ويهدف هذا المشروع، الذي تمت المصادقة عليه بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، السيد نور الدين بوطيب، إلى إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها، والتي يمكن أن تكون لها فروع على صعيد الجهات وعلى صعيد بعض الجماعات الترابية الكبرى.

وتتمثل أهداف المؤسسة، حسب مشروع القانون، في تقديم خدمات اجتماعية لفائدة موظفي الجماعات الترابية المنخرطين فيها وأزواجهم وأبنائهم، حيث ستضطلع المؤسسة بمهام وأعمال وأنشطة اجتماعية تهم تشجيع مشاريع سكنية أو إنجازها لفائدة منخرطي المؤسسة؛ وإبرام الاتفاقيات مع المؤسسات العمومية وشبه العمومية والخاصة، لتمكين المنخرطين من التطبيب، والعلاج، والدواء، والتأمين، والحج، وتملك وسائل النقل، ومتابعة التعليم العالي للأبناء، والتخييم، والاصطياف والإقامة السياحية.

كما ستضطلع المؤسسة بالتغطية الصحية والتأمين الصحي التكميلي؛ وإحداث منشآت لتقديم خدمات اجتماعية أخرى؛ وإبرام اتفاقيات مع البنوك ومؤسسات التمويل لتمكين منخرطي المؤسسة من الاستفادة من القروض الاستهلاكية ومن الخدمات البنكية بشروط تفضيلية؛ إلى جانب تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية لفائدة منخرطي المؤسسة وأزواجهم وأبنائهم.

ومن أجل ضمان الحكامة في تسيير المؤسسة، فقد نص مشروع القانون على وجوب خضوعها لمراقبة المفتشية العامة للمالية، كما تخضع لأحكام القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، ويمكن أيضا للمفتشية العامة للإدارة الترابية القيام بمهام لتدقيق العمليات المالية أو المحاسبية للمؤسسة وكذا افتحاص تدبيرها.

وصادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، كذلك اليوم الخميس، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 38.18 بإعادة تنظيم مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لفائدة رجال السلطة التابعين لوزارة الداخلية، وذلك بعد إدخال تعديلات عليه. ويهدف مشروع القانون، الذي تمت المصادقة عليه بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، السيد نور الدين بوطيب، إلى مراجعة وتحديث الإطار القانوني المنظم لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لفائدة رجال السلطة التابعين لوزارة الداخلية، الذي تم إقراره بداية الثمانينيات، وذلك من أجل الرفع من مستوى فعالية ونجاعة المؤسسة في الارتقاء بالخدمات الاجتماعية التي تقدمها لفائدة منخرطيها.

وبمقتضى هذا المشروع، أصبحت المؤسسة مفتوحة في وجه كافة الموظفين العاملين بوزارة الداخلية بمختلف فئاتهم وأصنافهم ودرجاتهم، عوض الاقتصار على رجال السلطة، وتم بذلك تحديد تسمية جديدة لها وهي “مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لفائدة رجال السلطة والموظفين التابعين لوزارة الداخلية”.

وتتمحور مضامين مشروع هذا القانون حول سبعة أبواب، تهم الأحكام العامة؛ والأهداف والانخراط والمهام؛ والتنظيم والتسيير؛ والتنظيم المالي والمراقبة المالية؛ والموارد البشرية للمؤسسة؛ واللجان الجهوية للتتبع؛ وأحكام مختلفة وانتقالية.

وينص مشروع القانون على جملة من المقتضيات تتمثل في اعتماد مبدأ الانخراط الإلزامي لموظفي وزارة الداخلية المزاولين مهامهم، مع فتح باب الانخراط أمام الموظفين الموضوعين رهن إشارتها أو الملحقين لديها أو المتعاقدين معها، وكذا استمرار المنخرطين المحالين على التقاعد وأزواجهم وأبنائهم في الاستفادة من خدمات المؤسسة.

وتشمل هذه المقتضيات، أيضا، إمكانية إحداث مؤسسات فرعية أو هيئات تابعة لها، يكون الغرض منها القيام بأنشطة لتحقيق أهداف المؤسسة، وتطوير مهامها لاسيما في المجالات الاجتماعية والصحية والترفيهية.

وستخضع المؤسسة بمقتضى مشروع هذا القانون، لمراقبة المفتشية العامة للمالية ولأحكام القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، كما يمكن للمفتشية العامة للإدارة الترابية القيام بمهام لتدقيق العمليات المالية أو المحاسبية للمؤسسة وكذا لافتحاص تدبيرها؛ مع إخضاع المؤسسة لافتحاص سنوي لحساباتها من طرف مكتب للخبرة وتقديم تقرير في شأن ذلك لمجلس التوجيه والتتبع.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق