اقتصاد

ارتفاع الدين البنكي للمقاولات غير المالية إلى 511,8 مليار درهم

أفاد بنك المغرب بأن الدين البنكي للمقاولات غير المالية ارتفع بنسبة 5,4 في المائة إلى 511,8 مليار درهم خلال سنة 2019، أي بحصة من إجمالي القروض بنسبة 51 في المائة.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي برسم سنة 2019، أن القروض الممنوحة من طرف البنوك، والتي تمثل 88 في المائة من إجمالي التمويلات للمقاولات، سجلت تسارعا إلى 5,6 في المائة، بعد 0,7 في المائة في السنة السابقة لفائدة المقاولات الخاصة التي شهدت زيادة في حصتها بنسبة 6,4 في المائة إلى نحو 401,5 مليار درهم.

وأضاف المصدر ذاته أنه في المقابل، تراجعت القروض الممنوحة للمقاولات العمومية بنسبة 0,5 في المائة عقب ارتفاع بنسبة 4,4 في المائة، لتستقر عند 51,3 مليار درهم.

وبخصوص القروض الممنوحة من قبل شركات التمويل للمقاولات، فقد ارتفعت بنسبة 4,4 في المائة إلى 59 مليار درهم، مقابل 4,7 في المائة قبل سنة، ويرجع ذلك أساسا إلى الارتفاع في عمليات التمويل عن طريق “الليزينغ” (4,2+ في المائة).

أما بالنسبة لحصة القروض الممنوحة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، فقد بلغت 37 في المائة من إجمالي القروض الممنوحة للمقاولات، وهو ما يشكل تحسنا مقارنة بالسنوات السابقة.

وأفاد بنك المغرب كذلك بأن المجموعات البنكية سجلت، برسم سنة 2019، ناتجا صافيا بنكيا قدره 74,7 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 5,1 في المائة مقابل 3,2 في المائة قبل سنة.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي برسم سنة 2019، أن هذا التطور يعكس انتعاشا في عمليات السوق بنسبة 19,9 في المائة مقابل انخفاض بنسبة 11,2 في المائة، مشيرا إلى نمو هامش الفائدة وهامش العلاوات بنسبة 2,2 في المائة و7,2 في المائة مقارنة بـ 6,4 في المائة و6,6 في المائة المسجلة تواليا في السنة المنصرمة.

وبحسب التقرير، فقد تباطأ الناتج الموطد التراكمي للمجموعات البنكية الـ11 مرة أخرى عند متم سنة 2019، مما يعكس تباطؤا في هامش الفائدة، في حين سجلت نتيجة السوق انتعاشا ملحوظا تحت تأثير انخفاض معدلات السندات. أما هامش العلاوات فقد سجل نموا طفيفا، بينما تحسنت تكلفة المخاطر من جديد.

من جهة أخرى، سجلت التكاليف العامة للاستغلال ارتفاعا بنسبة 5,2 في المائة لتصل إلى نحو 40 مليار درهم مقابل 5,4 في المائة في متم سنة 2018، لينتج عنها متوسط معامل الاستغلال استقر عند 53,6 في المائة، وارتفاع الناتج الخام للاستغلال بنسبة 5,1 في المائة إلى 34,6 مليار درهم. من جانبها، انخفضت تكلفة المخاطر من جديد ب 3,7 في المائة إلى 8,8 مليار درهم بعد 5,6 في المائة مقابل 27,7 في المائة خلال السنة الماضية .

وإجمالا، أغلقت المجموعات البنكية الـ11 السنة المالية 2019 بناتج صاف لحصة المجموعة قدره 14,3 مليار درهم، بزيادة 2,7 في المائة مقابل 4,1 في المائة، في حين استقر العائد على الأصول عند 0,8 في المائة، فيما انخفض العائد على الأموال الذاتية نقطة واحدة إلى 9,7 في المائة.

وحسب المهن، يتبين أن مساهمة النشاط البنكي في الناتج الصافي لحصة المجموعة بلغت 82 في المائة، بانخفاض 4 نقاط مقارنة بسنة 2018 لفائدة تدبير الأصول، والتمويلات المتخصصة، ونشاط التأمينات التي شهدت ارتفاع حصتها إلى 6 في المائة و10 في المائة و2 في المائة على التوالي.

وأشار التقرير إلى أن النشاط الدولي أفرز ناتجا صافيا بنكيا ارتفع بنسبة 4,7 في المائة إلى 18,8 مليار درهم، مسجلا أن مساهمته في الناتج الصافي البنكي للمجموعات البنكية الثلاث المعنية استقرت عند 34 في المائة ، كما استقرت مساهمته في الناتج الصافي لحصة المجموعة عند 29 في المائة مقابل 30 في المائة.

من جهة أخرى، تباطأ الناتج الصافي لحصة المجموعة المحقق على الصعيد الدولي من قبل المجموعات البنكية الثلاث إلى 0,8 في المائة ليصل إلى 3,2 مليار درهم ، ويرجع ذلك أساسا إلى زيادة تكلفة المخاطر بنسبة 43 في المائة.

و أفاد بنك المغرب بأن الناتج الصافي البنكي لمؤسسات الأداء سجل، برسم سنة 2019، ارتفاعا ب9 في المائة ليبلغ 949 مليون درهم.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي، أنه “على مستوى المردودية، سجل الناتج الصافي البنكي لمؤسسات الأداء ارتفاعا ب9 في المائة ليبلغ 949 مليون درهم، فيما ارتفعت النتيجة الصافية ب4 في المائة لتبلغ 166 مليون درهم”، مضيفا أنه على نطاق مماثل، بلغت نتيجة القطاع 174 مليون درهم، أي بزيادة نسبتها 9 في المائة، وأن المؤسسات الجديدة تكبدت خسائر بسبب تكاليف اطلاق أنشطتها .

وسجل التقرير أن الحصيلة الإجمالية التي حققتها هذه المؤسسات بلغت 2,7 مليار درهم، بزيادة 14 في المائة مقارنة مع 2018، مشيرا إلى أنه على نطاق مماثل، بلغت الزيادة 8 في المائة، بينما بلغت الأموال الذاتية لهذه المؤسسات 756 مليون درهم مقابل 637 مليون درهم، وانخفضت نسبة المديونية ب5 في المائة لتبلغ 593 مليون درهم.

وبرسم السنة المالية 2019، أشار المصدر ذاته إلى أن عدد مؤسسات الأداء بلغ 19، ضمنها 4 بدأت نشاطها خلال السنة الجارية، وواحدة لم تبدأ بعد نشاطها.

وبخصوص حجم تحويلات الأموال التي تمر عبر مؤسسات الأداء، أشار بنك المغرب إلى أنها ارتفعت ب10 في المائة لتبلغ 29,3 مليار درهم، موضحا أن هذه التحويلات، عندما تأتي من الخارج، تتم بواسطة منصات مراسلين أجانب (Money Transfer Operators).

ويتضح من خلال التوزيع الجغرافي للتحويلات المالية الدولية، التي تقوم بها مؤسسات الأداء، أن أوروبا (64 في المائة) ودول الخليج (20 في المائة) تستحوذان على حصة الأسد من هذه التحويلات، وهي نسب مستقرة مقارنة مع 2018، بينما تعززت حصة أمريكا الشمالية بنقطة واحدة لتبلغ 10 في المائة على حساب حصة إفريقيا (4 في المائة). وأضاف التقرير أن الدول العشرة الأولى المصدرة تمثل 85 في المائة من التحويلات، مسجلا أن ما يناهز نصف هذه التحويلات كانت موجهة إلى الجهات الثلاثة الكبرى: الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وبخصوص التحويلات الوطنية التي أنجزتها هذه المؤسسات، بلغ إجمالي حجمها 34,8 مليار درهم متم 2019، مقابل 32,7 مليار درهم خلال السنة التي قبلها (زائد 6 في المائة). ومن هذا المجموع، تم إرسال 24,3 في المائة منها من الدار البيضاء، مقابل 20 في المائة سنة 2018.

وأشار البنك المركزي إلى أنه تم الترخيص ل15 مؤسسة أداء، من أصل 19، لتقديم منتوجات وخدمات أداء، منها 6 بدأت هذا النشاط الجديد، مبرزا أن هذه المؤسسات فتحت في متم 2019 ما مجموعه 514 ألفا و827 حساب أداء، تنضاف إليها 371 ألفا و166 حسابا إلكترونيا (m-wallets) تسيره البنوك التي أطلقت منتوجات أداء نقالة.

وبخصوص البنوك، أبرز التقرير أن أغلبية الحسابات الإلكترونية تكون مستندة إلى حسابات بنكية يملكها أفراد، مضيفا أن الحسابات التي يملكها التجار المعتمدون بلغت 1151 حسابا.

وبالنسبة لمؤسسات الأداء، سجل التقرير ، أن الحسابات من المستوى الثاني (رصيد أقل من 5000 درهم)، تمثل 48 في المائة من الحسابات المفتوحة، متبوعة بالحسابات من المستوى الأول (رصيد أقل من 200 درهم) بنسبة 43 في المائة، والحسابات من المستوى الثالث تمثل 7 في المائة من الحسابات المفتوحة، مضيفا أن التجار والوكلاء المعتمدين فتحوا 11 ألفا و236 حسابا.

وتابع المصدر ذاته، أنه منذ بدء نشاطها، جمعت مؤسسات الأداء 81,8 مليون درهم عبر التحويلات على مستوى حسابات الأداء، مشيرا إلى أن المعاملات عبر الهاتف النقال، أساسا تحويل مبالغ من شخص إلى آخر، بلغت 14,6 مليون درهم للعمليات المنجزة من خلال مؤسسات الأداء، و17,6 مليون درهم للعمليات المنجزة من خلال البنوك.

وعند متم 2019، بلغ رصيد حسابات الأداء 9,7 مليون درهم تم توزيعها بين حسابات المستوى الثالث (64 في المائة)، والمستوى الثاني (21 في المائة)، والأول (واحد بالمائة)، وبين الحسابات التي يملكها التجار والوكلاء المعتمدون (14 في المائة).

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق