سياسة

هذه تفاصيل اعتقال مسؤولين بالفنيدق اتهموا بتزوير شواهد السكنى

تفجرت فضيحة من العيار الثقيل بمدينة الفنيدق بطلها أحد أعوان السلطة “مقدم” الذي تورط في قضية تزوير شهادة سكنى تحت عنوان وهمي وذلك من أجل تمكين أحد المواطنين الوافدين على المدينة من جواز السفر، بغية دخول سبتة المحتلة.

وتعود أطوار هذه القضية عندما أراد أحد الباعة المتجولين الحصول على بطاقة وطنية بمدينة الفنيدق، رغم أنه سبق وحصل عليها من قبل في مسقط رأسه بأحد المدن الداخلية؛ غير أنه أراد الحصول على بطاقة جديدة تحمل عنوان مدينة الفنيدق، فاتفق مع أحد “المقدمين” بأن يمكنه من شهادة السكنى شريطة أن يصرح لدى رجال الامن بأنه لم يسبق له أن حصل على بطاقة وطنية، وأن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها الحصول على بطاقة وطنية. فتم تمكينه من شهادة السكنى من طرف “المقدم”، وتم أخذ بصماته في مفوضية الشرطة؛ ليتبين فيما بعد في مصلحة المصادقة على البطائق الوطنية بالرباط، أن هذا الشخص سبق له وأن حصل على بطاقة وطنية، مما جعلهم يبحثون في مبررات هذا الشخص والدواعي التي أدت به إلى طلب بطاقة جديدة وإنكار أنه سبق وأن حصل عليها من قبل، ليتم تقديم الملف لرئيس مركز الأبحاث القضائية بالرباط “الحموشي” والذي بدوره قدمه للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التي نسقت بدورها مع النيابة العامة بتطوان، وبعد استكمال الملف والحصول على جميع القرائن والوثائق التي تدين الفاعلين في هذه القضية؛ حينها زارت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مدينة الفنيدق وألقت القبض على عون السلطة المعني ” المقدم” وصاحب البطاقة الوطنية، بالإضافة إلى موظفين اثنين من بلدية الفنيدق، أحدهما له ارتباط مباشر بالقضية حيث قام بتصحيح إمضاء عقد كراء وهمي يخص صاحب البطاقة الوطنية الجديدة ولم يقم بتسجيل عقد الكراء هذا بدفتر تصحيح الامضاءات، ليتم إيداعهم بالسجن المحلي بتطوان “الصومال” إلى أن يتم محاكمتهم بعد استكمال البحث، الذي من المرتقب أن يورط فيه العديد من رجال السلطة بالمدينة.
وكإجراء احترازي قام عامل عمالة المضيق الفنيدق بسحب اختصاص القياد بإعطاء شواهد السكنى ومنحه حصريا للشرطة؛ إلى أن يتم البث قضائيا في فصول هذه القضية المثيرة.

وجدير بالذكر أن مدينة الفنيدق تشهد هجرة كبيرة إليها باعتبارها مدينة حدودية تنشط فيها التجارة غير الشرعية، كالتهريب والهجرة السرية والبناء العشوائي وغيرها، مما جعلها تعاني من انفحار سكاني كبير خول للبعض المتاجرة في شواهد السكنى المزورة التي تخول لهم الحصول على جواز السفر الذي يتيح لهم الولوج إلى مدينة سبتة المحتلة إما لممارسة التهريب أو الهجرة السرية إلى أوربا.

أبو عدنان

الوسوم

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق