بعد مرور شهر على اعتقال عمدة طنجة، منير ليموري، على خلفية قضية التزوير الانتخابي المرتبطة بمدرسة القدس، دخلت رئاسة مجلس جماعة طنجة مرحلة جديدة، بعدما راسل والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الجهات المعنية بشأن تولي النائب الأول للرئيس، محمد الغيلاني الغزواني، مهام العمدة بصفة مؤقتة.
ويأتي هذا التطور في سياق تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة لحالة غياب رئيس المجلس أو وجود عائق يحول دون مباشرته لمهامه، إذ تنص المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أن الرئيس، إذا تغيب أو عاقه عائق لمدة تفوق شهراً، يخلفه مؤقتاً، بحكم القانون، أحد نوابه حسب الترتيب.
وبموجب هذه المقتضيات، يتولى النائب الأول تدبير شؤون رئاسة جماعة طنجة خلال فترة غياب ليموري، مع ممارسة الصلاحيات المرتبطة بمهام الرئيس، وفق الضوابط القانونية المنظمة لهذه المرحلة.
ويضع هذا المستجد حداً للتساؤلات التي رافقت تدبير شؤون الجماعة منذ اعتقال عمدة المدينة، خصوصاً ما يتعلق باستمرارية المرفق الجماعي واتخاذ القرارات المرتبطة بتسيير الشؤون المحلية والمشاريع والملفات الإدارية المعروضة على المجلس.
ورغم انتقال مهام الرئاسة مؤقتاً إلى النائب الأول، فإن ذلك لا يعني انتخاب رئيس جديد لجماعة طنجة، كما لا يترتب عن الاعتقال في حد ذاته فقدان ليموري لمنصبه، ما دامت الشروط القانونية الموجبة لذلك غير متحققة.
وتنص المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 113.14 على أن الاعتقال لمدة تفوق ستة أشهر يشكل إحدى حالات الانقطاع عن مزاولة رئيس المجلس لمهامه، فيما تحدد المادة 21 الآثار القانونية المترتبة على الانقطاع، والتي قد تشمل اعتبار الرئيس مقالاً وحل المكتب، ثم انتخاب رئيس جديد وأعضاء المكتب وفق الإجراءات والآجال المنصوص عليها قانوناً.
يشار إلى أن الغيلاني الغزواني، سبق أن تولى مناصب عدة أبرزها نائب عمدة في عهد فؤاد العماري، وقد انتخب سنة 2021 باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.





