أثار تخصيص اعتماد مالي بقيمة 25 مليون درهم، أي ما يعادل مليارين و500 مليون سنتيم، لإحداث أكاديمية لكرة القدم بمدينة سلا، لفائدة نادي اتحاد يعقوب المنصور، تساؤلات بشأن معايير توزيع الدعم العمومي الموجه للاستثمار الرياضي، وسط انتقادات مرتبطة بشبهة تضارب المصالح ومطالب بضمان الشفافية والعدالة المجالية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى أن المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، يرأس نادي اتحاد يعقوب المنصور، المعني بالمشروع، وهو ما فتح باب التساؤل حول المعايير التي اعتمدتها الحكومة لاختيار هذا النادي للاستفادة من التمويل العمومي، والضمانات المتخذة لضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الأندية المغربية.

وفي هذا السياق، تساءل عبد الصمد حيكر، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عن معايير اختيار الأندية المستفيدة، وما إذا كانت الحكومة تعتزم تمويل بناء أكاديمية لكل نادٍ من الأندية المغربية، فضلاً عن المسطرة المعتمدة للاستفادة من هذه المشاريع.
وفي هذا الإطار، تبرز جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجهات أخرى بالمملكة باعتبارها من الجهات التي تحتاج إلى تعزيز بنياتها الرياضية والتكوينية، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب توجيه هذا الاستثمار إلى سلا، بدل إعطاء الأولوية لمناطق أخرى تحتاج إلى مشاريع مماثلة لتوسيع قاعدة التكوين الرياضي وإتاحة فرص أكبر أمام المواهب الشابة.
ويرى مراقبون أن اعتماد معايير معلنة، تراعي الخصاص في البنيات الرياضية والتوزيع الجغرافي للأكاديميات، من شأنه أن يعزز الثقة في قرارات التمويل العمومي، ويضمن عدم تركيز الاستثمارات في مناطق بعينها على حساب جهات أخرى.





