أسفرت النتائج النهائية لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي جرت يوم السبت 17 أكتوبر 2026، عن تصدر عبد الرحمان السباعي، رئيس المحكمة الابتدائية بفاس (الودادية الحسنية للقضاة)، قائمة الفائزين عن هيئة قضاة مختلف محاكم الدرجة الأولى، بحصوله على 1549 صوتاً، متبوعاً بهشام حضري، القاضي بالمحكمة الابتدائية بأصيلة (نادي قضاة المغرب)، الذي نال 1135 صوتاً.
وحل سمير أيت أرجدال، رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء (الودادية الحسنية للقضاة)، في المرتبة الثالثة بـ827 صوتاً، فيما جاءت سحر عزوزي، القاضية بالمحكمة الابتدائية بسلا، في المرتبة الرابعة بـ692 صوتاً (نادي قضاة المغرب).
وعاد المركز الخامس إلى ناظم الخضر، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس (نادي قضاة المغرب)، بعدما حصل على 674 صوتاً، بينما حلت سعاد ددا، القاضية بالمحكمة الابتدائية بمراكش (الودادية الحسنية للقضاة)، في المرتبة السادسة بـ613 صوتاً.
وعلى مستوى هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف، تصدر هشام بحار المستشار بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء (نادي قضاة المغرب) ترتيب الفائزين، متبوعاً بعبد الرزاق جباري نائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة في المرتبة الثانية (نادي قضاة المغرب)، ثم مصطفى أيت عيسى ثالثاً قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات (نادي قضاة المغرب)، وإيمان مساعد في المرتبة الرابعة (نادي قضاة المغرب)، وفق النتائج المتاحة.
انتخاب عشرة ممثلين للقضاة
ويهم هذا الاستحقاق انتخاب عشرة ممثلين للقضاة ضمن تشكيلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، موزعين بين أربعة ممثلين عن هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف، وستة ممثلين عن هيئة قضاة مختلف محاكم الدرجة الأولى، وذلك في إطار تجديد التمثيلية المهنية للقضاة داخل المجلس برسم ولايته الثالثة الممتدة من سنة 2027 إلى سنة 2031.
ويضم المجلس، وفق المعطيات الواردة، 21 عضواً، من بينهم الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، ورئيس الغرفة الأولى بمحكمة النقض، إلى جانب خمسة أعضاء يعينهم الملك، ووسيط المملكة، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فضلاً عن ممثلي القضاة المنتخبين.
مشاركة تجاوزت 94 في المائة
وكان المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد أعلن، في بلاغ بشأن اختتام عملية التصويت، إغلاق مكاتب التصويت الأربعة والعشرين الموزعة على مختلف الدوائر الاستئنافية للمملكة على الساعة السادسة مساء، بعد انطلاق عملية الاقتراع في التاسعة صباحاً.
وأوضح المجلس أن عدد القاضيات والقضاة المسجلين في اللوائح الانتخابية بلغ 4677، أدلى منهم 4439 بأصواتهم، بنسبة مشاركة عامة بلغت 94,9 في المائة.
وبحسب المعطيات الإحصائية الواردة في البلاغ، بلغت نسبة المشاركة لدى هيئة قضاة مختلف محاكم الاستئناف 96 في المائة، من أصل 1507 قضاة وقاضيات، فيما وصلت إلى 94,2 في المائة لدى هيئة قضاة مختلف محاكم الدرجة الأولى، التي تضم 3170 ناخباً وناخبة.
كما سجلت مشاركة القاضيات نسبة 98,3 في المائة ضمن هيئة قضاة محاكم الاستئناف، مقابل 92,2 في المائة ضمن هيئة قضاة محاكم الدرجة الأولى.
وبالمقارنة مع انتخابات ممثلي القضاة التي جرت في 23 أكتوبر 2021، والتي سجلت نسبة مشاركة بلغت 93,14 في المائة، أشار المجلس إلى ارتفاع الإقبال على التصويت خلال اقتراع 17 أكتوبر 2026.
39 ترشيحاً مقبولاً عن المحاكم الابتدائية
وكان المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد أصدر، في إطار التحضير لهذه الانتخابات، مقرراً يتعلق بقبول ترشيحات القضاة عن هيئة قضاة مختلف محاكم الدرجة الأولى.
واستند المقرر، المذيل بتوقيع الرئيس المنتدب للمجلس، محمد عبد النباوي، إلى أحكام الباب السابع من دستور المملكة، ومقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ولا سيما المواد 24 و26 و27 و28 و29 و30، فضلاً عن القرار رقم 47.26 الصادر في فاتح يوليوز 2026 بشأن تحديد تاريخ الانتخابات.
وضمت لائحة الترشيحات المقبولة عن محاكم الدرجة الأولى 39 قاضياً وقاضية، يمثلون مختلف المسؤوليات القضائية، بما فيها رئاسة المحاكم الابتدائية وقضاء الحكم والنيابة العامة، فضلاً عن المحاكم المدنية والتجارية والإدارية والاجتماعية والزجرية بمختلف جهات المملكة.
المجلس يشيد بسير العملية الانتخابية
ونوه المجلس الأعلى للسلطة القضائية بروح المسؤولية والالتزام التي أبان عنها القضاة، ناخبين ومترشحين، خلال مختلف مراحل هذا الاستحقاق، مشيداً باحترام القيم الأخلاقية والمهنية المؤطرة لانتخابات ممثلي القضاة، وبالجهود المبذولة من طرف جميع المتدخلين في تنظيمها وتأمين حسن سيرها.
وأكد المجلس أن عمليات فرز الأصوات وإحصائها تتم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ضماناً لشفافية العملية الانتخابية ونزاهتها.
ويُذكر أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يضطلع بأدوار دستورية أساسية في ضمان استقلال السلطة القضائية، والسهر على احترام الضمانات الممنوحة للقضاة، وتدبير وضعيتهم المهنية وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.




