دخل ملف أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة المتابع في حالة اعتقال احتياطي، مرحلة جديدة، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة إحالة القضية على غرفة الجنايات الابتدائية، عقب اعتبار التحقيق منتهياً والملف جاهزاً للمحاكمة، مع تحديد يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري موعداً لانعقاد الجلسة.
ويواجه المسؤول الجماعي مجموعة من التهم المرتبطة بشبهات التزوير والاستيلاء على عقارات، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق صادرة عن الإدارة العامة، واستعمالها، وذلك في إطار ملف عقاري امتدت الأبحاث بشأنه إلى وثائق وشهادات إدارية مرتبطة بإجراءات تحفيظ أراضٍ بمدينة طنجة.
شكاية حول عقار بالهرارش توسع دائرة التحقيقات
وتعود خيوط القضية إلى شكاية تقدم بها مغربي مقيم بالخارج، أفاد فيها بتعرض عقار يملكه بمنطقة الهرارش للترامي، مع الاشتباه في استعمال وثائق إدارية غير سليمة للتأثير على وضعية الملكية.
ومع تقدم التحقيقات، امتدت الأبحاث إلى عقارات أخرى بالمنطقة نفسها، فضلاً عن منطقة السانية، لتتجاوز القضية حدود نزاع عقاري منفرد، وتثير تساؤلات بشأن سلامة الوثائق والمساطر الإدارية المعتمدة في بعض الملفات العقارية.
ومن بين الوثائق التي شملتها الأبحاث شهادة إدارية تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية، تبلغ مساحتها 5717 متراً مربعاً، تفيد بأن العقار لا يدخل ضمن الأملاك الجماعية أو الحبسية أو المخزنية. غير أن التحقيقات سجلت، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، عدم العثور على هذه الوثيقة في أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بتاريخ توقيعها ورقم تسجيلها.
أبحاث بشأن رسوم عقارية ووثائق إدارية
ولم تتوقف التحقيقات عند هذه الشهادة، بل شملت أيضاً شبهات تتعلق بالتلاعب في بيانات رسوم عقارية وتغيير مساحات بعض الأراضي، فضلاً عن احتمال اختفاء وثائق من ملفات بالمحافظة العقارية.
كما دخلت ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة على خط القضية من خلال تقديم شكاية، فيما جرى تنصيب وزارة الداخلية طرفاً مدنياً، بالنظر إلى طبيعة الوثائق الإدارية التي يشملها البحث.
وشهد الملف خلال مراحله السابقة تطورات إجرائية متعددة، من بينها تأجيل إحدى الجلسات بسبب وضع صحي أشار إليه دفاع الزكاف، مؤكداً أنه لم يكن يسمح لموكله بالكلام، دون تقديم وثيقة طبية تثبت ذلك خلال الجلسة. كما رفضت المحكمة طلب الدفاع استدعاء قائد ممتاز سابق كان طرفاً مشتكيّاً في القضية.
الأنظار تتجه إلى جلسة الخميس
ومع إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية، تتجه الأنظار إلى المسار الذي ستأخذه المحاكمة، في ظل الاهتمام الذي تحظى به القضية داخل الأوساط السياسية والعقارية بمدينة طنجة، حيث تتتداول بعض الأوساط تكهنات بشأن طبيعة الحكم المحتمل.




