أثار غياب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته، عن مراسم استقبال الملك محمد السادس أمام البوابة الرئيسية لمقر البرلمان، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، تساؤلات بشأن دلالات هذا الغياب، خاصة عند مقارنته بمراسم مماثلة شهدتها افتتاحات تشريعية سابقة.
وخلال مراسم الاستقبال الملكي الأخيرة، اقتصر الحضور أمام البوابة الرئيسية للبرلمان على رئيس مجلس المستشارين، ووالي جهة الرباط سلا محمد اليعقوبي، إلى جانب الكاتبين العامين لمجلسي النواب والمستشارين، في مشهد غاب عنه الطالبي العلمي، الذي كان يتولى رئاسة الغرفة الأولى خلال الولاية التشريعية المنتهية.
ويكتسي هذا الغياب أهمية خاصة عند استحضار مراسم افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية العاشرة، يوم 14 أكتوبر 2016، حين تقدم الطالبي العلمي نفسه، بصفته رئيسا لمجلس النواب، للسلام على الملك محمد السادس، إلى جانب رئيس مجلس المستشارين آنذاك عبد الحكيم بنشماش، ووالي الجهة، والكاتبين العامين للمجلسين، في الوقت الذي عرف افتتاح البرلمان سنة 2021 خطابا عن بعد للملك محمد السادس بسبب فيروس كورونا.
ويطرح هذا الاختلاف بين المشهدين تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مرتبطا حصرا بانتهاء الولاية التشريعية وتغير الترتيبات البروتوكولية المرتبطة بها، أم أنه يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب التنظيمي، في سياق ما بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة وما أفرزته من تحولات على مستوى المؤسسات المنتخبة.
فهل يعكس غياب رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته مجرد انتقال بروتوكولي طبيعي بين ولايتين تشريعيتين، أم أن ترتيب الحضور في الاستقبال الملكي يحمل إشارات تستحق التوقف عندها؟.



