– دخلت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بمدينة القصر الكبير على خط الجدل الدائر داخل المجلس الجماعي، معربة عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”واقعة محاولة الاعتداء البدني” على عضو بالمجلس، خلال مجريات دورة أكتوبر المنعقدة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026.
وقالت الكتابة المحلية، في بيان للرأي العام، إن الأمر يتعلق بمحاولة رئيس المجلس الجماعي الاعتداء بدنياً على عضو عن حزب العدالة والتنمية، معتبرة أن ما وصفته بـ”سوء الاعتداء وبلطجية” أصبحت تشكل إساءة بالغة لصورة المدينة ومؤسساتها، و”مساً بحرمة مؤسسة المجلس الجماعي”.
وأضاف البيان أن دورة أكتوبر جاءت في سياق وصفته الكتابة المحلية بـ”التدبير الفاشل”، مشيراً إلى ما اعتبره اختلالات في تدبير ملفات أساسية، من بينها النظافة، والميزانية، ونقل الطلبة، فضلاً عن “غياب التقييم الكلي لأشغال الدورات” ومنع وسائل الإعلام من تغطيتها، وحرمان المواطنين من متابعة أشغال المجلس.
وفي ما يتعلق بالاعتداء المزعوم على عضو المجلس، أكدت الكتابة المحلية تضامنها التام مع خالد المومن، عضو مجلس جماعة القصر الكبير عن حزب العدالة والتنمية، معتبرة أن ما تعرض له يأتي، وفق روايتها، في سياق سلسلة من المضايقات والتجريح الشخصي والعائلي اللذين دأب عليهما رئيس المجلس، بحسب البيان.
واعتبر الحزب أن ما وصفه بـ”التهجم والتهديد المتكرر علامة إفلاس وعجز أمام المعارضة الرصينة والنشيطة”، مطالباً أعضاء المجلس، من مختلف مكونات الأغلبية والمعارضة، بـ”الوقوف بحزم أمام ممارسات التداول الحر والديمقراطي”.
انتقادات لتدبير ملف النظافة والميزانية
البيان حمل أيضاً انتقادات لاذعة لطريقة تدبير عدد من الملفات الجماعية، وفي مقدمتها قطاع النظافة، حيث حمّل رئيس المجلس مسؤولية ما وصفه بـ”الفشل في ملف التدبير المفوض”، مشيراً إلى ما اعتبره “تدهوراً خطيراً” في الوضع البيئي والصحي والجمالي للمدينة.
كما انتقد الحزب طريقة إعداد الميزانية، معتبراً أنها تمت، بحسب تقديره، “بعيدة عن الواقعية والمصداقية”، مع عدم الأخذ بعين الاعتبار أساسيات التخطيط واستشراف حاجيات المدينة، فضلاً عن الابتعاد عن الالتزامات الأغلبية الواردة في برنامج عمل الجماعة.
وأشار البيان إلى أن الجماعة، وفق قراءة الكتابة المحلية، اعتمدت على حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة المقدمة من طرف الدولة، في وقت “ظل فيه تراجع كبير للمداخيل الذاتية”، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً إضافياً على ما وصفه بـ”العشوائية التي تطبع عمل رئاسة المجلس”.
ملف نقل الطلبة
وتطرق الحزب كذلك إلى وضعية النقل الجامعي، معتبراً أن حق طلبة المدينة في الاحتجاج السلمي والحضاري لا يمكن أن يقابله، حسب تعبير البيان، تجاهل لمطالبهم.
وأشار إلى أن الطلبة سبق أن عبروا عن استيائهم من عدم احترام الوعود التي قُطعت لهم خلال دورة أكتوبر 2025، والمتعلقة بتوفير 44 حافلة، محذراً في الوقت نفسه من ما وصفه بـ”خطورة الاختراق الذي تقوم به جهات سياسية وتدبيرية بالمدينة لكلية العلوم القانونية والسياسية بالقصر الكبير”.
واتهم البيان تلك الجهات، دون تسميتها، بمحاولة “ترهيب الطلبة والوشاية بهم وتهديدهم بالتدخل في مسارهم الدراسي”، معتبراً أن ذلك لا علاقة له بالعمل الجامعي والأهداف التربوية للمؤسسة.
اتهامات بشأن مشاريع تأهيل أحياء المدينة
كما انتقدت الكتابة المحلية ما وصفته بـ”التضليل” الذي تمارسه رئاسة مجلس جماعة القصر الكبير بشأن أوراش تأهيل وإصلاح الطرق التي أطلقتها وزارة الداخلية في عدد من أحياء المدينة.
وأوضح البيان أن رئيس الجماعة هو، وفق ما أورده، من ينفذ ويشرف على أشغال الإصلاح، معتبراً أن ربط هذه المشاريع بـ”مبادرة أو تمويل أو إنجاز تلك المشاريع” من طرف المجلس الجماعي أمر غير صحيح، بحسب موقف الحزب.
مطالب بفتح دورات المجلس أمام المواطنين والإعلام
وفي ختام بيانها، طالبت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالقصر الكبير بـفتح دورات المجلس الجماعي أمام وسائل الإعلام، ورفع المنع غير المبرر لتصوير جلساته، معتبرة أن ذلك من شأنه تمكين المواطنين من متابعة أداء المنتخبين والتعرف على الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرارات ومستوى النقاش داخل جلسات المجلس.



