تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، مرحلة حاسمة، في ظل بروز سيناريوهات جديدة بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد افتتاح الدورة التشريعية الجديدة.
وحسب مصادر إعلامية، فإن الجولة الثانية من المشاورات، التي انطلقت عقب انتهاء الجولة الأولى، ترجح توجهاً نحو تشكيل تحالف حكومي يضم إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، أحزاب الكتلة الوطنية، ممثلة في حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، إضافة إلى حزب الحركة الشعبية.
وتملك هذه الأحزاب مجتمعة 236 مقعداً بمجلس النواب، منها 97لحزب الأصالة والمعاصرة، و65 مقعداً لحزب الاستقلال، و26 للاتحاد الاشتراكي، و19 للتقدم والاشتراكية، و29 مقعداً للحركة الشعبية، وفق النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.
ويأتي هذا السيناريو في وقت تتوفر فيه الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات، على 97 مقعداً، ما يجعل صيغة التحالف المقترحة قابلة لتشكيل أغلبية برلمانية واسعة في حال حسم مشاركة هذه الأحزاب في الحكومة المقبلة.
وفي المقابل، ترجح مصادر إعلامية إمكانية إخراج حزب التجمع الوطني للأحرار من التحالف الحكومي المقبل، في ظل تحفظات داخل حزب الأصالة والمعاصرة بشأن إشراكه في الأغلبية الجديدة، رغم الإشارات الصادرة عن قيادة «الأحرار» بشأن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.
وترى مصادر ومراقبون أن استبعاد «الأحرار» من الأغلبية قد يرتبط، من بين أمور أخرى، بالرغبة في إضعاف الحزب قبيل الاستحقاقات الجماعية المقبلة، إلى جانب الحد من قدرة المعارضة، التي يُنتظر أن يقودها حزب العدالة والتنمية، على تشكيل تحالفات قوية داخل البرلمان وخارجه، من خلال استقطاب عدد من الأحزاب التي كان يمكن أن تشكل إلى جانب «البيجيدي» جبهة معارضة أكثر تماسكاً.
وسيكون هذا الأسبوع حاسماً أيضاً في ملف رئاسة مجلس النواب، إذ ينتظر أن تتجه الأحزاب المعنية إلى حسم اسم مرشح الأغلبية لرئاسة الغرفة الأولى، بالتزامن مع افتتاح الدورة التشريعية الجديدة.
ويأتي ذلك في سياق الاستعداد لافتتاح الدورة التشريعية، التي يرأس الملك افتتاحها وفق المقتضيات الدستورية، بحضور أعضاء مجلسي النواب والمستشارين في جلسة مشتركة.



