– انطلقت، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، وسط لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية بهدف بحث ملامح المرحلة المقبلة وتشكيل الأغلبية الحكومية.
وفي هذا السياق، استقبلت المنصوري بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، الذي حل مرفوقاً بوفد من قيادة الحزب، في لقاء خصص لتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات المرحلة السياسية والتحديات التي تواجه المغرب.
وقال نزار بركة، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، إن المباحثات شكلت مناسبة لتهنئة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معتبراً أن تولي امرأة رئاسة الحكومة يمثل لحظة تاريخية بالنسبة للمغرب والمرأة المغربية، وكذا على المستوى العربي والإسلامي.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن النقاش تناول عدداً من القضايا المرتبطة بالمرحلة السياسية الراهنة، وفي مقدمتها استعادة الثقة في العمل السياسي، وتحقيق المصالحة بين المواطنات والمواطنين والفعل السياسي، من خلال الوفاء بالالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية وتعزيز المصداقية، بما يساهم في استعادة ثقة الشباب والنساء ومختلف فئات المجتمع.
كما أعلن بركة أن حزب الاستقلال سيعقد دورة لمجلسه الوطني لمناقشة وتقييم نتائج الانتخابات التشريعية، والتداول بشأن إمكانية مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة.
وأكد أن حزب الاستقلال، كيفما كان موقعه، سيعمل على دعم التجربة السياسية المقبلة، انطلاقاً من ضرورة تجاوز منطق المنافسة الانتخابية وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالتشغيل ومحاربة البطالة وحماية القدرة الشرائية وتوسيع الطبقة المتوسطة.
وأشار بركة إلى أن قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كانت من بين القضايا الرئيسية التي جرى التركيز عليها خلال اللقاء، مؤكداً أن حزب الاستقلال يضع الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
وفي لقاء آخر، استقبلت رئيسة الحكومة المعينة، في إطار مشاوراتها، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، الذي أكد عقب الاجتماع أن اللقاء شكل فرصة لاستشراف التحديات وآفاق المرحلة المقبلة.
وقال شوكي إن النقاش كان “مسؤولاً” وسادته لغة “الوضوح والصراحة”، مشيراً إلى أن التجمع الوطني للأحرار، باعتباره حزباً مسؤولاً، سيساهم في المرحلة المقبلة مستحضراً المصلحة العليا للوطن.
كما عبر عن اعتزاز حزبه بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، معتبراً أن وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية يشكل لحظة تاريخية في التجربة السياسية الوطنية.
وضم وفد حزب الاستقلال، إلى جانب نزار بركة، عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وسيدي محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، وعبد الصمد قيوح، أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب.
كما شارك في لقاء التجمع الوطني للأحرار كل من راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، فيما مثل حزب الأصالة والمعاصرة خلال المشاورات كل من عبد اللطيف وهبي، وأحمد اخشيشن، وفوزي لقجع.



