كشف امحند العنصر، وزير الداخلية الأسبق والرئيس الشرفي لحزب الحركة الشعبية، تفاصيل عودته إلى السباق الانتخابي بدائرة بولمان خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر، موضحاً أن ترشحه جاء استجابة لطلب مناضلي الحزب بالإقليم، رغم قراره السابق بالابتعاد عن العمل السياسي.
وقال العنصر، في تدوينة نشرها عقب إعلان النتائج، إنه اختار الصمت خلال الفترة التي سبقت الانتخابات وأثناء الحملة الانتخابية، ولم يرد على ما وصفه بـ«النصائح» والتعليقات الساخرة والإهانات التي تعرض لها، مفضلاً توضيح دوافع ترشحه بعد انتهاء الاستحقاق.
وأوضح الوزير الأسبق أنه كان قد اتخذ منذ سنوات قراراً شخصياً بالانسحاب من العمل السياسي، دون أن يعني ذلك قطع علاقته بحزب الحركة الشعبية، الذي قضى داخله الجزء الأكبر من مساره السياسي، وهو ما جعله يقبل لاحقاً منصب الرئيس الشرفي للحزب.
وأشار العنصر إلى أنه منذ يناير الماضي عقد لقاءات مع مناضلي الحركة الشعبية بإقليم بولمان، واقترح عليهم البحث عن مرشح لخوض الانتخابات، غير أن قيادة ومناضلي الحزب بالإقليم تمسكوا بترشحه شخصياً، ورفضوا خيار الاستعانة بمرشح من خارج الحزب.
وأكد أنه كان مدركاً لصعوبة المنافسة، بالنظر إلى التحولات التي عرفها إقليم بولمان وابتعاده عن العمل الميداني لأزيد من عشر سنوات، لكنه لم يرغب في أن يخوض الحزب الاستحقاق دون مرشح جدي، خصوصاً أن الحركة الشعبية ظلت ممثلة للإقليم في الانتخابات التشريعية منذ استقلال المغرب.
وكشف العنصر أنه وضع شرطاً قبل قبول الترشح، يتمثل في تقديم استقالته من البرلمان في حال فوزه، وفسح المجال أمام المرشح الذي سيحتل المرتبة الثانية في اللائحة، معتبراً أن هذا المعطى ساهم في احتدام التنافس حول الموقع الثاني داخل اللائحة.
وبخصوص الحملة الانتخابية، أوضح العنصر أنها انطلقت متأخرة نسبياً، في دائرة انتخابية شاسعة ومتباعدة التجمعات السكانية، مؤكداً أنه خاضها إلى جانب مجموعة محدودة من مناصريه، مع التشبث باحترام القانون وكرامة الناخبين ورفض استعمال الوسائل غير القانونية.
وبعد إعلان النتائج، أقر العنصر بعدم تمكنه من إقناع الناخبين، مؤكداً تقبله للنتيجة وهنأ الفائزين، متمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم.
وختم الرئيس السابق للحركة الشعبية تدوينته بنبرة وداع لمساره السياسي، قائلاً إن «صفحة طُويت وكتاباً أُغلق»، داعياً مناضلي الحزب إلى استخلاص الدروس من نتائج انتخابات 23 شتنبر وما قد تحمله المرحلة المقبلة.
وأكد العنصر في المقابل أنه سيظل، في حدود استطاعته، إلى جانب مناضلي الحركة الشعبية، واضعاً تجربته ونصحه رهن إشارتهم، بعد مسار سياسي طويل امتد لعقود داخل الحزب ومؤسسات الدولة.



