على خلفية الجدل الذي أثارته أشغال ترميم أحد الأسوار التاريخية بمدينة طنجة، وما رافقها من تساؤلات بشأن طبيعة المواد المستعملة ومدى احترامها للخصوصية المعمارية والتاريخية للموقع، كشف مصدر مطلع ل”شمالي” معطيات بشأن الجهة المشرفة وطبيعة هذه التدخلات.
وأوضح المصدر أن المتحف تشرف عليه مديرية التاريخ العسكري التابعة للقوات المسلحة الملكية، مضيفاً أن المديرية تتولى ترميم وصيانة عدد من المواقع والمعالم التاريخية ذات الماضي والارتباط العسكري.
وبخصوص الانتقادات التي طالت مظهر السور بعد الأشغال، أكد المصدر ذاته أن هذا النوع من التدخلات في ترميم الأسوار التاريخية معمول به في عدد من المواقع بالمغرب، مستشهداً بأسوار الأوداية بالعاصمة الرباط، التي شهدت بدورها عمليات ترميم غيّرت مظهر بعض أجزائها الخارجية مقارنة بما كانت عليه قبل الأشغال.
وتُظهر صور لأسوار الأوداية قبل وبعد الترميم اختلافاً واضحاً في مظهر الواجهات، إذ انتقلت أجزاء منها من سطح حجري تظهر عليه آثار التقادم إلى واجهات موحدة ومكسوة بطبقة ترميمية، وهي المقارنة التي قدمها المصدر لتوضيح أن التدخل الذي أثار النقاش في طنجة ليس حالة معزولة.

وشدد المصدر على أن التعامل مع المنشآت التاريخية ذات الطابع العسكري يتم في إطار عمليات صيانة وترميم تشرف عليها الجهات المختصة، مؤكداً أن الهدف منها هو الحفاظ على المعالم وضمان استمراريتها وحمايتها من عوامل التدهور.

وكانت صور متداولة للأشغال قد أثارت نقاشاً واسعاً وتساؤلات بشأن مدى ملاءمة المواد والألوان المستخدمة مع القيمة التاريخية والمعمارية للسور، وسط مطالب بالكشف عن تفاصيل المشروع وطبيعة تقنيات الترميم المعتمدة.



