تعيش مدينة المضيق على وقع جدل متصاعد بشأن تدبير رخص الاستغلال الموسمي للشواطئ، بعدما أثارت قضية منع عدد من شباب المدينة من مزاولة نشاط كراء الدراجات المائية المعروفة بـ«البيدالو» تساؤلات حول طريقة تعامل السلطات الإقليمية مع هذا الملف، وسط اتهامات بوجود تمييز في معالجة الرخص بين المضيق ومدينة مرتيل المجاورة.
وبحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن رئيس جماعة المضيق كان قد وقّع رخصاً للاستغلال الصيفي لفائدة عدد من الشباب العاملين في المهن الموسمية، في إطار تمكينهم من مزاولة أنشطة مرتبطة بالموسم الصيفي وتوفير مورد دخل خلال فترة تعرف إقبالاً سياحياً كبيراً.
غير أن المستفيدين فوجئوا، وفق المعطيات نفسها، بتدخل السلطات المحلية لمنعهم من مباشرة نشاطهم على بعض شواطئ المدينة، رغم توفرهم على الرخص المسلمة لهم من طرف الجماعة، وهو ما أثار حالة من الاستياء وسط المعنيين بالأمر، وفتح نقاشاً حول حدود اختصاص الجماعة والسلطات المحلية في تدبير هذا النوع من الأنشطة.
مقارنة مع مرتيل تشعل الجدل
وتزداد حدة الانتقادات مع ما يتم تداوله بشأن استمرار منح واستغلال رخص موسمية مماثلة بمدينة مرتيل المجاورة، دون تسجيل تدخلات مماثلة لمنع أصحابها من ممارسة أنشطتهم.
هذا التفاوت دفع عدداً من الفاعلين المحليين إلى التساؤل عن أسباب اختلاف طريقة التعامل مع الملف بين المدينتين، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وورود اتهامات باستغلال ملف الرخص الموسمية لأغراض سياسية وانتخابية.
ويعتبر منتقدو طريقة تدبير الملف أن السماح بهذه الأنشطة في مرتيل مقابل التضييق عليها في المضيق، إذا ثبتت هذه المعطيات، من شأنه أن يطرح علامات استفهام حول معايير منح وتنفيذ الرخص، ومدى تطبيق القواعد نفسها على مختلف الجماعات التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق.
مطالب بتوضيح رسمي
وتأتي هذه التطورات في ظرفية اجتماعية واقتصادية حساسة بالمنطقة، حيث يعتمد عدد من الشباب خلال فصل الصيف على أنشطة موسمية مرتبطة بالشواطئ والسياحة لتوفير دخل مؤقت.
ويرى المتضررون أن منعهم من العمل بعد حصولهم على التراخيص يفاقم أوضاعهم الاجتماعية، مطالبين السلطات الإقليمية بتوضيح الأسس القانونية المعتمدة في منع هذه الأنشطة، والكشف عن المعايير المطبقة على مختلف مدن الإقليم.
كما تحدثت معطيات محلية عن تلويح رئيس جماعة المضيق بتقديم استقالته في حال استمرار الخلاف بشأن تدبير الرخص الموسمية، في مؤشر على تصاعد التوتر بين المجلس الجماعي وبعض مصالح السلطة المحلية.



