تستعد مدينة طنجة لاحتضان النسخة الثالثة من الملتقى الدولي للأعمال، الذي تنظمه الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 2 يوليوز 2026، بمشاركة واسعة لمستثمرين ورجال أعمال وممثلين عن مؤسسات اقتصادية من عدد من الدول الأوروبية والعربية والإفريقية، في خطوة تروم تعزيز الشراكات الاقتصادية واستقطاب استثمارات جديدة إلى المغرب.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الدينامية الاقتصادية المتواصلة التي تشهدها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث سيعرف الملتقى حضور وفود اقتصادية من الصين وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وبلجيكا، إلى جانب مشاركين من دول عربية وإفريقية، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتطوير التعاون بين المقاولات المغربية ونظيراتها الأجنبية.
ويتضمن برنامج الملتقى، الذي سيقام بفندق “بارسيلو” بطنجة، جلسات عامة وورشات متخصصة، فضلاً عن لقاءات أعمال ثنائية (B2B) تجمع رجال الأعمال والمستثمرين، بما يتيح بناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات في مختلف المجالات الاقتصادية.
ومن المرتقب أن تشهد الجلسة الافتتاحية مشاركة شخصيات حكومية ومؤسساتية ومهنية بارزة، من بينها ممثل عن الحكومة، ورئيسة جمعية جهات المغرب، وعمدة مدينة طنجة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، إلى جانب رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات. كما سيشارك مسؤولون يمثلون اتحاد المقاولات الصغرى والمتوسطة بكتالونيا الإسبانية، والاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية بالأردن، واتحاد المقاولين المستقلين ببلجيكا، بما يعكس الطابع الدولي لهذا الموعد الاقتصادي.
وسيناقش المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بالسيادة الاقتصادية في ظل انفتاح الأسواق واتفاقيات التجارة الحرة، إضافة إلى آليات تمويل المشاريع المبتكرة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ودورهما في تعزيز تنافسية المقاولات وتطوير مختلف المهن.
كما سيخصص الملتقى حيزاً مهماً للقاءات المباشرة بين المستثمرين المغاربة والأجانب، بهدف بحث فرص الاستثمار وإبرام اتفاقيات تعاون في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والابتكار، بما يعزز موقع طنجة كوجهة إقليمية لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والانفتاح على الأسواق الدولية.
ويتضمن البرنامج أيضاً زيارات ميدانية إلى عدد من المشاريع والبنيات التحتية الصناعية واللوجستية التي تزخر بها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لتمكين الوفود الأجنبية من الاطلاع عن قرب على المؤهلات الاستثمارية التي توفرها المنطقة.
وأكدت الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، برئاسة رشيد الورديغي، أن هذا الملتقى يندرج ضمن جهودها الرامية إلى مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز تنافسيتها، وتوسيع شبكة علاقاتها المهنية، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمامها في مجالات الاستثمار والتصدير ونقل التكنولوجيا والخبرات.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث الاقتصادي منصة لتعزيز التعاون الدولي، ودعم حضور المقاولات المغربية داخل شبكات الأعمال العالمية، بما ينسجم مع المكانة المتنامية التي باتت تحتلها مدينة طنجة باعتبارها قطباً اقتصادياً ولوجستياً واستثمارياً على المستويين الوطني والإقليمي.




