استبعد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب انخراطه في المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية بصفة عامة، مؤكداً أن هذا الملف لا تتوفر فيه الشروط الموضوعية والسياسية التي تبرر اللجوء إلى هذه الآلية الرقابية الاستثنائية.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الفريق النيابي للأحرار، الثلاثاء 23 يونيو 2026، رداً على المبادرة التي تقدمت بها مكونات من المعارضة البرلمانية، والتي تطالب بإحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم العمومي المخصص لاستيراد المواشي، في ظل الجدل الذي أثاره هذا الملف خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح الفريق أن طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق يأتي في مرحلة متأخرة من الولاية التشريعية الحالية، التي لم يتبق على انتهائها سوى أسابيع معدودة، معتبراً أن الآجال الدستورية والإجرائية المتبقية لا تسمح بإحداث اللجنة ومباشرة أشغالها واستكمال مهامها في ظروف تضمن النجاعة والجدوى المؤسساتية.
وأكد البلاغ أن موضوع الدعم الموجه لقطاع المواشي، رغم ما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي استقر العمل البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخياً بقضايا ذات طابع استعجالي أو أمني أو وطني خاص، معتبراً أن اللجوء إلى هذه الآلية في الظرفية الحالية يفتقد إلى المبررات الموضوعية الكافية.
وشدد الفريق النيابي للأغلبية على تمسكه بمقتضيات ميثاق الأغلبية الحكومية، واعتبر أن التصويت على البرنامج الحكومي يمثل التزاماً سياسياً يقتضي مواصلة دعمه وتنزيل مضامينه، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويحافظ على انسجام مكونات التحالف الحكومي إلى نهاية الولاية.
وفي المقابل، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أنه سيواصل تتبع هذا الملف في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية العادية، مع احتفاظه بحق التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز فعالية العمل البرلماني.
ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فرق الأغلبية في مقدمتهم حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال الانخراط في المبادرة التي دعت لها فرق المعارضة.



