أكدت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة فرساي الفرنسية، اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، قرار إحالة الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، إلى المحكمة الجنائية الإقليمية بإقليم أو-دو-سين، لمحاكمته بتهمة الاغتصاب، في قضية تعود فصولها إلى سنة 2023.
وجاء القرار في وقت يوجد فيه حكيمي بالولايات المتحدة الأمريكية رفقة المنتخب المغربي المشارك في نهائيات كأس العالم 2026، حيث يستعد لخوض مواجهة حاسمة أمام منتخب اسكتلندا ضمن دور المجموعات.
وكانت قاضية التحقيق قد قررت، في 24 فبراير الماضي، إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية، قبل أن يتقدم دفاع اللاعب بطعن أمام محكمة الاستئناف مطالباً بإصدار قرار بعدم المتابعة، غير أن غرفة التحقيق أيدت قرار الإحالة، معتبرة أن الملف يتضمن عناصر كافية تستدعي عرض القضية على هيئة الحكم.
وحضر حكيمي شخصياً جلسة الاستماع المنعقدة يوم 22 ماي الماضي أمام محكمة الاستئناف، في محاولة لإقناع المحكمة بإسقاط المتابعة، إلا أن دفوعات هيئة الدفاع لم تنجح في تغيير مسار القضية.
وعقب صدور القرار، نشر اللاعب المغربي بياناً عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه تمسكه ببراءته واستعداده للمثول أمام القضاء، قائلاً إن العدالة أخبرته بأن القضية ما كانت لتوجد لو لم يكن شخصية معروفة، مضيفاً أنه اختار الصمت لسنوات احتراماً لمسار العدالة وثقة في المؤسسات القضائية.
وأضاف حكيمي أن “قصة ليست قصته” يتم تداولها على حساب عائلته وحياته الشخصية والحقيقة، معتبراً أنه أصبح في بعض الأحيان “هدفاً سهلاً”، قبل أن يؤكد انتظاره للمحاكمة منذ اليوم الأول من أجل تقديم روايته الكاملة للرأي العام.
من جهتها، اعتبرت فاني كولان، محامية اللاعب، أن التحقيق كشف عن العديد من المعطيات التي تصب في صالح موكلها، مؤكدة أن مثل هذه العناصر كانت كافية، في قضايا أخرى، لإصدار قرار بعدم المتابعة. كما انتقدت ما وصفته بالتناقضات والاختلالات الموجودة في تصريحات الطرف المشتكي.
في المقابل، رحبت راشيل-فلور باردو، محامية المشتكية، بقرار محكمة الاستئناف، مؤكدة أن ستة قضاة اعتبروا أن عناصر الملف تتضمن مؤشرات وأدلة كافية تبرر إحالة حكيمي إلى المحكمة الجنائية لمحاكمته بتهمة الاغتصاب.
وأضافت أن القرار يمثل “ارتياحاً وأملاً” لموكلتها بعد أكثر من ثلاث سنوات من المسار القضائي، معتبرة أن المحاكمة المرتقبة قد تشكل خطوة مهمة في مكافحة العنف الجنسي وتعزيز ثقة الضحايا في العدالة.
ويبقى قرار محكمة الاستئناف إجراءً قضائياً يمهد للمحاكمة، ولا يشكل حكماً بالإدانة أو البراءة، إذ ستبقى الكلمة الفصل للمحكمة الجنائية التي ستنظر في القضية خلال الأشهر المقبلة، قبل إصدار حكمها النهائي بناءً على مجمل الأدلة والمرافعات المقدمة من الطرفين.




