أسقطت الجلسة العامة بمجلس المستشارين، مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة “لاسامير” لتكرير البترول، وذلك بعد تصويت 29 مستشارا برلمانيا ضدهما، مقابل موافقة 10 مستشارين، فيما اختار فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الامتناع عن التصويت.
وشهدت عملية التصويت اصطفاف فرق الأغلبية البرلمانية إلى جانب ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا) ونقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) ضد المقترحين، في حين صوت لصالحهما مستشارو الحركة الشعبية وممثلو نقابات الاتحاد المغربي للشغل (UMT) والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM).
وكان مقترحا القانون قد نجحا في وقت سابق في المرور داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، بفضل دعم عدد من مكونات المعارضة والنقابات، حيث لعبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دورا بارزا في هذا المسار، رغم توفرها على ثلاثة مستشارين برلمانيين فقط داخل المجلس.
ويتعلق المقترح الأول بوضع سقف لأسعار المحروقات بهدف الحد من تقلباتها وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، بينما يرمي المقترح الثاني إلى تأميم شركة “لاسامير” وإعادة تشغيل المصفاة الوطنية لتكرير البترول، باعتبارها منشأة استراتيجية للأمن الطاقي للمملكة.
وأعاد إسقاط المقترحين إلى الواجهة الجدل السياسي والنقابي حول مستقبل سوق المحروقات بالمغرب، وسبل مواجهة ارتفاع الأسعار، فضلا عن النقاش المتواصل بشأن مصير شركة “لاسامير” ودورها المحتمل في تعزيز السيادة الطاقية للبلاد.




