أعلنت المحكمة الدستورية، اليوم، مطابقة القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون للدستور، واضعة بذلك حداً لمسار تشريعي وقانوني امتد لعدة أشهر، بعدما سبق لها أن صرحت بعدم دستورية المشروع في مناسبتين وأعادته إلى البرلمان من أجل إدخال التعديلات اللازمة.
ويقضي قرار المحكمة بنشر القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية، ما يمهد لدخول أحد أهم المقتضيات الدستورية حيز التنفيذ الفعلي، بعدما ظل تفعيل آلية الدفع بعدم الدستورية، المنصوص عليها في الفصل 133 من الدستور، ينتظر استكمال الإطار القانوني المنظم لها.
وأوضحت المحكمة الدستورية، في قرارها الجديد، أن مشروع القانون التنظيمي استوفى الشروط والإجراءات الدستورية المتعلقة بإعداده والمصادقة عليه، وفق مقتضيات الفصلين 84 و85 من الدستور، معتبرة أن النص في صيغته المعدلة أصبح مطابقاً لأحكام الدستور.
ويحدد هذا القانون التنظيمي الشروط والمساطر التي تتيح لأحد أطراف دعوى معروضة أمام القضاء الدفع بعدم دستورية قانون ساري المفعول، إذا اعتبر أنه يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، على أن تحال المسألة، وفق ضوابط محددة، على المحكمة الدستورية للبت فيها.
ويتكون القانون من 31 مادة موزعة على ستة أبواب، تشمل الأحكام العامة، وشروط وإجراءات إثارة الدفع أمام المحاكم، وآليات البت في المنازعات الانتخابية، وإجراءات النظر أمام المحكمة الدستورية، وآثار القرارات الصادرة عنها، إضافة إلى الأحكام الختامية.
ويرى متابعون أن دخول هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ يشكل خطوة مهمة في مسار تعزيز الرقابة الدستورية وحماية الحقوق والحريات، إذ يمنح المتقاضين إمكانية الطعن بشكل غير مباشر في دستورية القوانين المطبقة عليهم أثناء نظر المحاكم في قضاياهم.
وبصدور هذا القرار، يقترب المغرب من التفعيل الكامل لآلية الدفع بعدم الدستورية التي أقرها دستور 2011، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لتعزيز دولة القانون وترسيخ حماية الحقوق والحريات الدستورية.




