تحتضن جامعة عبد المالك السعدي بمدينة طنجة، يومي 15 و16 يونيو 2026، ندوة علمية دولية تحت عنوان «القانون الجنائي وحكامة البيانات الرقمية: التشفير بين حماية الحقوق وتقييد إخفاء الهوية»، وذلك في إطار فعاليات النسخة العاشرة للمؤتمر الدولي للأنظمة الذكية المتقدمة.
ويشارك في هذه التظاهرة العلمية نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء المتخصصين في مجالات القانون الجنائي وعلوم البيانات والأمن السيبراني، لمناقشة التحديات القانونية المتزايدة التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة على أنظمة العدالة الجنائية وحكامة الفضاء الرقمي.
وتأتي هذه الندوة في سياق التطورات العميقة التي أحدثتها الثورة الرقمية، والتي أعادت تشكيل مفاهيم الضبط الاجتماعي والحماية القانونية وإدارة المخاطر السيبرانية، ما يثير تساؤلات متجددة بشأن مدى قدرة التشريعات الجنائية التقليدية على مواكبة الظواهر الرقمية المستجدة وضمان التوازن بين مقتضيات الأمن وحماية الحقوق والحريات.
وستتطرق أشغال الندوة إلى عدد من المحاور العلمية المرتبطة بشرعية الإجراءات الجنائية في البيئة الرقمية، وتأثير التحول التكنولوجي على مفهومي الشرعية والزمان الجنائي، إضافة إلى مناقشة قضايا حماية المعطيات الشخصية والخصوصية الرقمية في ظل التوسع المتزايد لتقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
كما سيبحث المشاركون الإشكالات المرتبطة بالدليل الرقمي وشروط سلامة جمعه وتقييمه أمام القضاء، فضلاً عن التحديات التي تطرحها تقنيات التشفير وإخفاء الهوية الرقمية، وسبل التوفيق بين متطلبات الأمن الجماعي وضمانات الحقوق الأساسية للأفراد.
وتمتد النقاشات العلمية إلى دراسة انعكاسات البيئات الخوارزمية والأنظمة الذكية على مفهوم المسؤولية الجنائية، واستشراف الأطر القانونية والتنظيمية الكفيلة بإرساء حكامة رقمية متوازنة تستجيب لمتطلبات الابتكار والتطور التكنولوجي دون المساس بالضمانات الجوهرية للعدالة.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الندوة منصة أكاديمية للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف التخصصات، بما يسهم في بلورة رؤى قانونية حديثة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وتعزيز الأمن القانوني في المجتمع الرقمي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود الجامعة والمؤتمر الدولي للأنظمة الذكية المتقدمة لتعزيز البحث العلمي وتشجيع النقاش الأكاديمي حول القضايا القانونية والتكنولوجية الراهنة التي أصبحت في صلب اهتمامات المجتمعات المعاصرة.




