أصدرت محكمة الاستئناف، يوم أمس، حكماً يقضي ببراءة رشيد العشيري، المستشار بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ورئيس لجنة التربية والتعليم والتكوين المهني وإنعاش الشغل بالمجلس، والنائب الأول لرئيس جماعة أنجرة، من التهم المنسوبة إليه في ملف يتعلق بتلقي رشوة مقابل تسهيل خدمات غير قانونية.
وجاء هذا الحكم بعد مسار قضائي استمر لأزيد من سنتين، شهد عدة جلسات ومرافعات، أعقبت حكماً ابتدائياً كان قد قضى بإدانة العشيري بستة أشهر حبساً نافذاً.
وخلال مرحلة الاستئناف، أعادت الهيئة القضائية فحص مختلف معطيات الملف والاستماع إلى الأطراف والشهود، قبل أن تنتهي إلى تبرئة العشيري من المنسوب إليه. وحسب ما راج خلال أطوار المحاكمة، فقد وقفت المحكمة على تناقضات في تصريحات المشتكي وبعض الشهود بشأن تواريخ وأماكن اللقاءات المزعومة، كما تمت الإشارة إلى أن بعض المقاهي التي قيل إنها احتضنت تلك اللقاءات كانت مغلقة خلال الفترة المعنية بسبب التدابير المرتبطة بجائحة كوفيد-19، وهو ما اعتبر من بين العناصر التي ساهمت في تكوين قناعة المحكمة.
وكان رشيد العشيري قد اعتبر، في رسالة شكر وامتنان نشرها عقب صدور الحكم، أن قرار البراءة يمثل انتصاراً للحقيقة والعدالة، مؤكداً أن القضية أثرت على مساره السياسي والشخصي، وموجهاً شكره إلى هيئة الدفاع وعائلته ومختلف الفاعلين والمنتخبين والأصدقاء الذين ساندوه خلال فترة المتابعة.
وعرفت الجلسة التي أعقبت النطق بالحكم تطورات أخرى، بعدما تم تسجيل واقعة تتعلق بتوجيه عبارات سب وتهديد لأحد أعضاء هيئة الدفاع، الأمر الذي استدعى تدخل النيابة العامة وفتح متابعة قضائية في الموضوع، انتهت بصدور حكم بالسجن أربعة أشهر موقوفة التنفيذ في حق المعني بالأمر.
ويشغل رشيد العشيري عدة مسؤوليات انتدابية، من بينها عضوية مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ورئاسة لجنة التربية والتعليم والتكوين المهني وإنعاش الشغل بالمجلس، إلى جانب مهامه كنائب أول لرئيس جماعة أنجرة، كما يعد من الوجوه السياسية المعروفة بإقليم الفحص أنجرة.




