شهد المركز الثقافي بمدينة تطوان، مساء السبت 09 ماي 2026، أمسية فنية مميزة احتفاءً بروح الفن الغيواني الأصيل، وذلك في إطار المحطة الثالثة من الجولة الفنية التي تنظمها جمعية “مجموعة نوارس للتربية والثقافة والتنمية” بطنجة للترويج لألبومها الغنائي الثاني، بتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بتطوان، وبتنسيق مع جمعية “غيوان اليوم”.
واستهل الحفل، الذي احتضنه المركز الثقافي وسط حضور جماهيري وازن، بأداء النشيد الوطني المغربي، قبل أن يقف الحاضرون في لحظة وفاء وترحم على روح كل من الموسيقار المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي، الذي وافته المنية يوم الجمعة 8 ماي 2026، والمخرج والمسرحي المغربي نبيل لحلو، الذي رحل يوم الخميس 7 ماي 2026، في مشهد مؤثر طبع انطلاقة الأمسية الفنية.
ورُفع خلال الحفل شعار “من روح الغيوان إلى شباب اليوم… مسار يتجدد”، في إشارة إلى استمرارية المدرسة الغيوانية وتجددها عبر الأجيال الفنية الصاعدة. وعرفت السهرة مشاركة ثلاث مجموعات موسيقية قدمت باقات متنوعة من الأغاني التراثية والإبداعات الجديدة المستلهمة من روح المجموعات الغيوانية المغربية الرائدة.
وافتتحت مجموعة “الأنوار” التطوانية، بقيادة الفنان المختار الميموني وبمشاركة الفنان كريم بلحياني وعدد من الشباب المبدعين، فقرات الحفل بتقديم روائع مستوحاة من أعمال مجموعة “المشاهب”، إلى جانب أغانٍ خاصة بالمجموعة لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور.
بعدها، اعتلت منصة الحفل “مجموعة نوارس” القادمة من مدينة طنجة، والمنظمة لهذه التظاهرة الفنية، بقيادة المايسترو وعازف الموندولين عثمان أمكيال، حيث قدمت مختارات من ألبومها الثاني، من بينها “برات لجراح” و”الصحبة” و”يا عربي” و”نوارس”، إضافة إلى أداء مجموعة من كلاسيكيات مجموعة “جيل جيلالة” التي شكلت جزءاً من الذاكرة الفنية المغربية.
وشهدت الأمسية لحظة تكريم مؤثرة للفنان وعازف الموندولين عبد الواحد الزواق، تقديراً لمساره الفني الطويل وإسهاماته في الحفاظ على التراث الغيواني. واستحضر المنظمون مسيرة الفنان، ابن حي سانية الرمل بتطوان، الذي جاور كبار رواد مجموعة “المشاهب”، من بينهم الراحلون محمد باطما ومحمد السوسدي وحمادي محمد، قبل أن يواصل حمل مشعل المجموعة في عدد من الجولات الفنية داخل المغرب وخارجه.
أما مسك ختام الحفل، فكان مع مجموعة “غيوان اليوم”، التي ألهبت حماس الحضور بإعادة أداء مجموعة من الأغاني الخالدة لفرقة “ناس الغيوان”، بأسلوب يمزج بين الوفاء للأصل والرؤية الفنية المعاصرة، ما خلق أجواء تفاعلية أعادت للجمهور عبق الزمن الغيواني الجميل.
وفي ختام السهرة، عبر المنظمون عن شكرهم لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وللمديرية الإقليمية بتطوان، وإدارة المركز الثقافي، وكافة المجموعات الفنية والفنانين المشاركين والجمهور التطواني، على مساهمتهم في إنجاح هذه الأمسية التي احتفت بذاكرة الفن المغربي الأصيل وروحه المتجددة.




