احتضن المركز الثقافي بمدينة العرائش، يوم الخميس 30 أبريل 2026، فعاليات المهرجان الإقليمي الأول للأنشطة التربوية المصاحبة لتنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب، وذلك بمبادرة من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش.

وجرى افتتاح هذه التظاهرة في أجواء رسمية متميزة، بحضور وفد تربوي ومؤسساتي ضم ممثلة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمدير الإقليمي بالعرائش، إلى جانب المنسق الجهوي لمؤسسات الريادة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فضلاً عن باشا مدينة العرائش وعدد من الشخصيات التربوية والفاعلين في الشأن التعليمي.
كما عرفت هذه التظاهرة مشاركة واسعة لمختلف المتدخلين في المنظومة التربوية، من أطر إدارية وتربوية، وهيئات التأطير والمراقبة، ورؤساء المصالح، إلى جانب ممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وجمعيات اللاعبين القدامى، وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن حضور متميز للتلميذات والتلاميذ الذين شكلوا محور هذا الحدث وروحه النابضة.

ويكتسي هذا المهرجان دلالة تربوية عميقة، حيث يندرج في إطار تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة طريق الإصلاح 2022-2026، ويجسد التحول الذي تعرفه المدرسة المغربية باعتبارها فضاءً لإنتاج القيم وبناء الشخصية المتكاملة، من خلال ترسيخ روح المواطنة، وتعزيز ثقافة الانتماء، وتكريس الوعي الجماعي بأهمية احتضان المغرب لكأس العالم 2030 كرافعة للتنمية والإشعاع الدولي.

وتميزت فقرات المهرجان، الذي يعد سابقة على المستوى الإقليمي، بغنى مضامينها وتنوع تعبيراتها الفنية والتربوية، حيث أبدع التلاميذ في تقديم عروض فلكلورية جسدت غنى الهوية الثقافية المغربية وتعدد روافدها، إلى جانب إنتاجات بيداغوجية شملت ملصقات تربوية وكبسولات فيديو ترويجية للحدث العالمي، عكست قدرة المدرسة على توظيف التعلمات في إنتاج محتوى إبداعي مواكب للتحولات الوطنية.
ويؤكد هذا الحدث التربوي، بما يحمله من رمزية، أن المؤسسة التعليمية باتت تضطلع بدور محوري في مواكبة الرهانات المجتمعية الكبرى، من خلال ربط التعلمات بسياقاتها الواقعية، وتنمية الحس النقدي والإبداعي لدى المتعلمين، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومنخرط وقادر على الإسهام الفعّال في بناء مستقبل الوطن.





