شهدت التحضيرات لمباراة اتحاد طنجة والجيش الملكي، المرتقبة يوم الأحد على أرضية الملعب الكبير لطنجة، ضمن منافسات الجولة 18 من البطولة الاحترافية، تطورات مثيرة للجدل، عقب واقعة غير معتادة داخل فندق إقامة الفريق الطنجاوي.
ووفق معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فقد أقدم أعضاء من إدارة الفريق العسكري ومرافقوهم على الإقامة في نفس الفندق الذي يحتضن بعثة اتحاد طنجة، وهو فندق “أندلسيا”، في خطوة أثارت استغراب مسؤولي الفريق المضيف وطرحت تساؤلات حول احترام الأعراف التنظيمية المعمول بها في مثل هذه المباريات.
وأفادت المصادر ذاتها أن إدارة اتحاد طنجة حاولت، في وقت سابق، تفادي هذا الوضع عبر اقتراح بدائل فندقية أخرى داخل المدينة على مسؤولي الجيش الملكي، غير أن هؤلاء تمسكوا بالإقامة في الفندق نفسه، رغم أن بعثتهم كانت قد حجزت مسبقاً في فندق آخر وسط المدينة.
وفي سياق متصل، سارعت إدارة النادي الطنجاوي إلى مراسلة إدارة الفندق من أجل توضيح ملابسات قبول حجز الفريق المنافس، خاصة بعد التأكيد المسبق على ضرورة عدم استقبال أي فريق منافس خلال فترة إقامة الفريق. غير أن إدارة الفندق أوضحت، في ردها، أن الحجز تم باسم “مؤسسة الدرك الملكي”، دون علمها بارتباطه بمسؤولي الفريق العسكري.
هذا المستجد دفع مسؤولي اتحاد طنجة إلى اتخاذ خطوة استثنائية، تمثلت في الاستعانة بمفوض قضائي لتوثيق الواقعة، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من تأثيرات محتملة على تركيز اللاعبين وعلى مبدأ تكافؤ الفرص قبل مواجهة حاسمة في سباق البطولة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة الالتزام بالأعراف التنظيمية والاحترافية في كرة القدم، خاصة ما يتعلق بظروف إقامة الفرق قبل المباريات، حيث جرت العادة على تفادي تواجد فريقين متنافسين في نفس مقر الإقامة، حفاظاً على الأجواء التنافسية السليمة وضماناً لنزاهة التحضيرات.




