أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر عن مكتبها، أنها عقدت اجتماعاً يوم 9 أبريل 2026 بمقرها بالرباط، خُصص لتدارس نتائج اللقاء الذي جمعها برئيس الحكومة في اليوم نفسه.
وأوضح البلاغ أن هذا اللقاء أفضى إلى التوافق حول الصيغة النهائية لمشروع قانون المهنة، وفق التعديلات المتوافق بشأنها بين الطرفين، مع إحالة المشروع على مكتب مجلس النواب في اليوم ذاته.
وأشادت الجمعية بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في فتح قنوات الحوار والتفاعل الإيجابي مع مطالب المهنة، معتبرة أن هذا المسار التشاركي مكّن من الوصول إلى صيغ توافقية تعزز مكانة المحاماة وتكرّس دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات.
كما نوه المكتب بالمساهمة الفعالة لأعضاء لجنة رئاسة الحكومة، وما أبدوه من روح إيجابية وانفتاح خلال مختلف مراحل النقاش، مؤكداً أن هذا التفاعل يشكل محطة مهمة في بناء الثقة بين الحكومة ومكونات المهنة.
وسجل البلاغ ارتياح الجمعية لتعهدات رئيس الحكومة بمواصلة الإصلاح والتفاعل مع مطالب المحامين، معتبراً أن الحوار المؤسساتي الذي انخرطت فيه الجمعية تم بروح المسؤولية واستحضار مصلحة المهنة والوطن.
في المقابل، عبّر المكتب عن تحفظه بشأن بعض المقتضيات التي لم تحظَ بالتوافق، مؤكداً عزمه مواصلة الترافع بشأنها داخل المؤسسة التشريعية، بما يستجيب لتطلعات المحاميات والمحامين ويحمي استقلالية المهنة.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتنويه بمجهودات مختلف الفاعلين المهنيين، مثمنة مساهماتهم في إغناء النقاش والدفاع عن قضايا المهنة.
وهذه مستجدات مشروع قانون المهنة بعد تدخل رئيس الحكومة:
1️⃣ تعديل المادة 1 وذلك بجعل المحاماة تمارس ايضا وفقا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة بالجريدة الرسمية.
2️⃣ تم ارجاع مصطلح الحرية للمادة 4 بعدما قامت الصيغة المصادق عليها حكوميا بالالتفاف عليها وتقزيمها.
3️⃣ تعديل المادة 5 وذلك بجعل السن الادنى للترشح للمباراة هو 21 عوض 22 في الصيغة السابقة.
4️⃣ جعل تحديد واجب الانخراط بيد هيئة المحامين المعنية بعدما كان في الصيغة المصادقة عليها بالمجلس الحكومي يحدد من بقرار لوزارة العدل.
5️⃣ تم تعديل المادة 32 بجعل المحامي يمارس مهامه داخل المغرب وخارجه، بعدما كانت الصيغة المصادق عليها تتضمن ممارسته لمهامه فقط داخل المغرب.
6️⃣ تم تعديل المادة 38، بحيث تمت اضافة فقرة اخيرة جاء فيها انه يحق للاطراف تعيين محام للنيابة عنهم في القضايا المستثناة من تنصيب المحامي، وذلك حدا لأي قراءة معاكسة.
7️⃣ تم تخفيض مدة قبول الترافع أمام محكمة النقض من 15 سنة الى 12 سنة.
8️⃣ تم تعديل المادة 47، بحيث تم الاقتصار على وجوب ارتداء البذلة فقط امام الهيئات القضائية والتأديبية، بعدما كانت الصيغة المصادق عليها حكوميا تتضمن وجوب ارتداءها حتى أمام كتابات الضبط وكتابات النيابات العامة بالمحاكم.
9️⃣ تم تعديل المادة 48، وذلك بالتنصيص على انه اذا تعذر تبليغ المحامي بمكتبه فيتم تبليغه بمقر الهيئة، عوض صيغة المجلس الحكومي التي كانت تنص على انه في حالة تعذر تبليغه، يبلغ انذاك بالعنوان الوارد ببطاقته الوطنية ويعتبر التبليغ صحيحا في هذه الحالة في جميع الأحوال.
🔟 تم تعديل المادة 74، وذلك بازالة مصطلح التفتيش واستبداله بمصطلح المراقبة، اذ عوض تفتيش مكتب المحامي من قبل النقيب، اصبحت العبارة هي مراقبة مكتب المحامي من قبل النقيب….
1️⃣1️⃣ تم تعديل المادة 77 فيما يتعلق بحصانة الدفاع ، وذاك بتفسير مصطلح الاخلال الوارد بالصيغة السابقة، بحيث فسرته الصيغة الاخيرة بالسب او القذف او الاهانة او الاخلال بسير الجلسة، عوض ترك مصطلح مصطلح الاخلال عاما بالصيغة السابقة.
1️⃣2️⃣ تم تعديل المادة 78 وذلك بإضافة فقرة اخيرة مهمة مؤداها انه لا يمكن للابحاث القضائية أن تمس في اي حال من الأحوال بسرية الاتصالات والمحادثات والمراسلات بين الموكل والمحامي.
1️⃣3️⃣ تم حذف البنود التي كانت تنص على تبليغ بعض القرارات التي يتخذها مجلس الهيئة الى وزارة العدل.
1️⃣4️⃣ تم التراجع عن تأسيس مجلس هيئات المحامين، وذلك بحذف جميع المواد التي تتعلق به. يعني الابقاء على جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
1️⃣5️⃣ تحديد مدة ولاية النقيب في 3 سنوات عوض 4 سنوات حسب صيغة المجلس الحكومي.
1️⃣6️⃣ تم تعديل المادة 142 وذلك بتشديد عقوبة السمسرة، اذ كانت صيغة المجلس الحكومي تعاقب السمسار بالحبس من 3 اشهر الى سنة واحدة وغرامة او باحداهما، فأصبحت في الصيغة الحالية مشددة وذلك بالحبس من 2 سنوات الى 4 سنوات والغرامة مع ازالة امكانية الحكم باحداهما واضحى واجبا الحكم بهما معا.
1️⃣7️⃣ كما تم تشديد عقوبة من يباشر اي مسطرة قضائية لفائدة الغير دون ان يكون مخولا له ذلك.
✅️ الخلاصة:
مستجدات هامة جدا، ظل المحامون يدافعون عنها طيلة نضالهم المشروع، والذي تكلل بادراجها في المشروع رغم رفض السيد وزير العدل، بعدما تدخل السيد رئيس الحكومة مشكورا، وسحب منه ملف المحاماة، وجلس على طاولة الحوار مع المحامين وأدرج مطالبهم التي هي في الأول والاخير في صالح المواطن، فالمحامي لا يدافع وهو محروم من استقلاليته وحصانته..
✒️🖋 عبدالرحمان الباقوري.




