وجّه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة طنجة مراسلة رسمية إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، يطالبه فيها بعدم التأشير على مقرر جماعي يتضمن تحويل دعم مالي بقيمة 7.000.000 درهم لفائدة جمعية يرأسها عمدة المدينة.
وبحسب المراسلة، التي تحمل تاريخ 18 فبراير 2026، فإن الطلب يأتي على خلفية إدراج نقطة ضمن جدول أعمال دورة فبراير 2026 لمجلس الجماعة، تتعلق بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة بين جماعة طنجة والجمعية المعنية، في إطار تنظيم تظاهرة دولية. وتشير الوثيقة إلى أن أحد بنود الاتفاقية ينص على التزام الجماعة بأداء مبلغ سبعة ملايين درهم لفائدة الجمعية.
واعتبر فريق العدالة والتنمية أن الجمعية المذكورة مؤسسة بموجب ظهير الحريات العامة لسنة 1958 ويرأسها رئيس المجلس الجماعي، معتبرا أن المصادقة على دعم مالي لفائدة جمعية يرأسها العمدة قد تطرح إشكال تضارب المصالح، في ضوء مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
واستندت المراسلة إلى مقتضيات المادتين 65 و115 من القانون التنظيمي المذكور، إضافة إلى الفصل 145 من الدستور، معتبرة أن مقرر المجلس، باعتباره ذا أثر مالي، يخضع للمراقبة الإدارية، ولا يكون قابلا للتنفيذ إلا بعد التأشير عليه من طرف سلطة المراقبة.
وطالب الفريق الوالي بتفعيل صلاحياته القانونية وعدم التأشير على المقرر، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة، معللا ذلك بوجود ما اعتبره مخالفة قانونية صريحة تتعلق بتمويل جمعية يرأسها رئيس الجماعة.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش سياسي وقانوني محلي حول طبيعة الشراكات التي تبرمها الجماعات الترابية مع جمعيات مدنية، ومدى احترامها لمقتضيات الحكامة وتدبير تضارب المصالح.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي تعليق رسمي من رئاسة جماعة طنجة بخصوص هذه المراسلة.





