أثار إعلان نُشر على الصفحة الرسمية لـ جماعة القصر الكبير، بخصوص تمكين الساكنة من التنقل المجاني عبر القطار انطلاقًا من مدينة القصر الكبير نحو مختلف الاتجاهات، حالة من الارتباك والتشويش في صفوف المواطنين، بعدما تبيّن لهم، على مستوى محطة القطار، ضرورة أداء ثمن التذكرة قبل الصعود.
وكان الإعلان قد أشار إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لمواكبة الوضعية الصعبة التي تعيشها المدينة، على خلفية الارتفاع الملحوظ في منسوب المياه وحدوث فيضانات بعدة أحياء، وذلك تسهيلاً للتنقل وضمانًا لسلامة الساكنة المتضررة.
غير أن عدداً من المواطنين الذين توجّهوا إلى محطة القطار بالقصر الكبير، اعتمادًا على مضمون هذا الإعلان، فوجئوا بإلزامهم بالأداء المسبق، ما خلق حالة من الاستياء واللبس، خاصة في ظل الظرفية الاستثنائية التي تعيشها المدينة، وحاجة عدد من الأسر إلى التنقل بشكل مستعجل.
في حين أفادت معطيات توضيحية جديدة للجماعة بخصوص مجانية التنقل عبر القطار انطلاقًا من مدينة القصر الكبير نحو مختلف الاتجاهات بالمملكة، أن العمل بهذا الإجراء سيُشرع فيه ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال من يومه السبت 31 يناير 2026.
ويأتي هذا التوضيح من أجل رفع اللبس الذي رافق الإعلان الأول، وتمكين المواطنات والمواطنين من الاستفادة من هذا الإجراء الاستثنائي في التوقيت المحدد له، في سياق الجهود الرامية إلى تسهيل تنقل الساكنة خلال هذه الظرفية الخاصة.
ويطرح هذا التناقض بين ما تم تداوله رسميًا على مستوى التواصل الرقمي، وما يجري تطبيقه فعليًا بمحطة القطار، تساؤلات حول مصدر القرار وحدوده، وهل يتعلق بإجراء منسق فعليًا مع المكتب الوطني للسكك الحديدية أم مجرد إعلان غير مُفعّل ميدانيًا.
وطالب مواطنون بضرورة توضيح رسمي وفوري لتفادي مزيد من التشويش، وضمان انسجام الخطاب التواصلي مع الإجراءات المطبقة على أرض الواقع، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها المدينة.




