لم يكد اللاعب يوسف النصيري يسجل ضربة الترجيح الخامسة في شباك المنتخب النيجيري حتى تعالت هتافات الفرح من نوافذ المنازل وبوابات المقاهي بمدن شمال المملكة، معلنة تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم للمرة الثالثة في تاريخه.
فرحة مستحقة بعد أداء مبهر من أسود الأطلس، تسيدوا بفضله مجربات مقابلة نصف النهاية في مواجهة النسور النجيرية الممتازة، قبل اللجوء إلى ضربات الحظ لحسم النتيجة لصالح النخبة المغربية، وتعم البهجة والفرحة كافة ربوع المملكة، من طنجة إلى الكويرة.
مباشرة بعد الإعلان عن نهاية المباراة، وطيلة ليلة الأربعاء وأولى ساعات صباح الخميس، خرج الآلاف من المشجعين بشوارع وساحات مدينة طنجة، في طقس احتفالي اعتاده الناس على مدى الشهور الماضية، بعد تكرار الإنجازات التي بصمت عليها المنتخبات والأندية المغربية على الصعيدين القاري والدولي في كرة القدم.
بطنجة، أبواق السيارات لم تسكت، وهتافات الناس لم تخفت، ورفرفة الرايات لم تتوقف، فالفرحة لم تكن فرحة لحظية، بل كانت فرحة متراكمة منذ بداية البطولة، بعدما تمكن الأسود من تبديد كل ذرة شك، بأداء رفيع في مواجهة الكاميرون في مباراة الربع، ثم بأداء قوي وحالة ذهنية صلبة في مباراة النصف ضد نيجيريا، توجت بتأهل مستحق ودون خدوش إلى النهائي القاري.
في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، من طنجة وتطوان والحسيمة، أعرب عدد من المحتفلين أن الانتصار هو تتويج لمسار متميز في الكان، دخله الأسود الأطلس وهم مرشحون فوق العادة للفوز باللقب، لتزيين خزينة المنتخب المغربي بالكأس القارية، وكان التأهل تأكيد للتكهنات.
وأثنوا على الأداء الراقي لعدد من لاعبي المنتخب المغربي، لاسيما الحارس العملاق ياسين بونو الذي يعود له الفضل في التأهل لتصديه لضربتي جزاء، بالإضافة إلى صلابة خط الدفاع الذي تمكن من تحييد خطر المهاجمين النيجريين، الذين امتازوا بالسرعة والمهارات الفردية كأوسيمين ولوكمان.
هي مقابلة واحدة تفصل المنتخب المغربي عن اللقب، وهذه الفرحة هي تجديد للثقة في المجموعة، بقيادة المدرب وليد الركراكي، في خوضها بذات الحماس والتكتيك والروح القتالية، فالكأس مستحقة أداء ونتيجة وتنظيما للمغرب.





