شهد ملف اختلاس أوراق التصويت بمدينة طنجة تطوراً جديداً، بعدما باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة بداية الأسبوع الجاري، الاستماع إلى عمدة المدينة منير ليموري ومحاسبه، في إطار التحقيق الإعدادي المرتبط بالقضية التي تفجرت على خلفية إخراج أوراق التصويت من مكاتب الاقتراع وإعادة ضبطها لاحقاً، حيث يتابع فيها 8 أشخاص من بينهم العمدة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد خضع كل من ليموري والمحاسب للاستنطاق أمام قاضي التحقيق، في سياق مواصلة البحث القضائي الرامي إلى تحديد ظروف وملابسات القضية، وتدقيق الأدوار المنسوبة إلى كل طرف، على ضوء المعطيات التي كشفت عنها الأبحاث الأولية والخبرات التقنية المنجزة.
ومن المرتقب أن تتواصل جلسات الاستنطاق خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى تشعب الملف وتعدد الأطراف المرتبطة به، فضلاً عن طبيعة التهم التي يواجهها المعنيون، والتي تشمل انتهاك العمليات الانتخابية بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء.
وكان قاضي التحقيق قد قرر إيداع عمدة طنجة ومحاسبه رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق الإعدادي والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وفحص الأدلة والمعطيات التقنية المرتبطة بالواقعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى العثور على أوراق تصويت تم إخراجها من مكاتب الاقتراع، قبل أن تكشف الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة عن معطيات مرتبطة بمسار تلك الأوراق، من بينها تسجيلات كاميرات المراقبة والخبرات التقنية المنجزة على الهواتف والوسائط الرقمية.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن، في بلاغ سابق، عن نتائج أولية للأبحاث، تضمنت معطيات بشأن وضع علامة على رمز حزب سياسي على مجموعة من أوراق التصويت، فضلاً عن رصد تحركات أشخاص وحقيبتين تبين، وفق نتائج تحليل التسجيلات، أنهما الحقيبتان اللتان ضبطتا لاحقاً بمكتبي التصويت.





