نفى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، صحة المعطيات المتداولة بشأن تقديم مستثمر خليجي عرضاً جديداً لاقتناء أصول شركة «سامير»، معتبراً أن بعض المواقع الإلكترونية تروج لأخبار من شأنها إثارة اللبس حول حقيقة الملف.
وأوضح اليماني، في توضيح بهذا الخصوص، أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق أن قضت بعدم قبول العرض المذكور، في إطار الملف عدد 2124ـ8304-2025، معللة قرارها بكونه لا يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في المادتين 636 و655 من مدونة التجارة.
وأضاف أن المحكمة التجارية ما تزال تواصل مساعيها من أجل التفويت القضائي لأصول شركة «سامير»، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ودون اللجوء إلى المساطر التنافسية التي لا تنسجم مع الإطار القانوني المعتمد في هذا الملف.
وفي المقابل، شدد المسؤول النقابي على أن الجهود التي يبذلها القضاء التجاري، رغم أهميتها، تظل محكومة بالإطار القانوني الذي رسمه المشرع، مؤكداً أن إحياء شركة «سامير» لا يرتبط بالمساطر القضائية وحدها، بل يتوقف بشكل أساسي على الإرادة السياسية للدولة المغربية.
ودعا اليماني الدولة إلى الحسم في موقفها بشأن مستقبل صناعات تكرير البترول بالمغرب، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في المنظومة الطاقية الوطنية، مشيراً إلى أن الطاقة البترولية لا تزال تمثل أكثر من 51 في المائة من مجموع الاستهلاك الطاقي الوطني.
واعتبر أن استئناف نشاط تكرير البترول من شأنه أن يشكل رافعة للمساهمة في خفض أسعار المحروقات وتعزيز المخزونات الوطنية، بما يدعم الأمن الطاقي للمملكة ويحد من تداعيات تقلبات الأسواق الدولية.





