تتجه الحكومة نحو توسيع دائرة المرشحين لولوج مهنة التدريس، من خلال مراجعة شرط السن الأقصى لاجتياز مباريات التوظيف، عبر رفعه إلى 40 سنة، بعدما كان محددا في 35 سنة خلال آخر مباراة، في قرار مرتقب من شأنه أن يمنح فرصة جديدة لفئات واسعة من الشباب الراغبين في الالتحاق بقطاع التعليم.
وأعلن محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، عن هذا التوجه الحكومي، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المنعقد اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، والمخصص لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027.
وفي معرض توضيحه لخلفيات هذا الاختيار، ربط الوزير تحديد سقف 40 سنة بالاعتبارات المرتبطة بالمسار المهني للموظف والمدة المتبقية له قبل الإحالة على التقاعد، مؤكدا أن توسيع الحد العمري إلى 45 سنة سيقلص سنوات العمل الفعلية إلى نحو 18 سنة فقط.
وأضاف أن اعتماد سن الأربعين يتيح للموظفين الجدد إمكانية الاستفادة من مسار مهني يمتد إلى 23 سنة، قبل بلوغ سن التقاعد المحدد في 63 سنة، وهو ما اعتبره مبررا لاعتماد هذا السقف بدل الاستجابة للمطالب المطالبة بفتح المباريات أمام فئة تصل أعمارها إلى 45 سنة.
وأكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، اليوم الثلاثاء، أن تقليص الاكتظاظ وتأهيل المؤسسات التعليمية ومحاربة الهدر المدرسي وتطوير التعليم الأولي تشكل أبرز أولويات الوزارة برسم سنة 2027.
وأفاد السيد بنعبد الله، خلال تقديمه مشروع برنامج عمل الوزارة وميزانيتها برسم سنة 2027 أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بأن مجموع اعتمادات الأداء والالتزام المرصودة لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي يبلغ 106,95 مليار درهم، مقابل 102,19 مليار درهم سنة 2026، بزيادة إجمالية تناهز 44,7 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، أي بنسبة تقارب 72 في المائة.
وأبرز أن الوزارة تستهدف خفض نسبة الاكتظاظ بالسلك الابتدائي من 1,3 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026 إلى أقل من 0,8 في المائة، وبالسلك الثانوي الإعدادي من 9,8 في المائة إلى أقل من 8 في المائة، وبالسلك الثانوي التأهيلي من 9,4 في المائة إلى أقل من 7 في المائة.
ولتحقيق هذه الأهداف، أشار السيد بنعبد الله إلى أن برنامج عمل الوزارة يتضمن بناء 40 مدرسة ابتدائية و25 مدرسة جماعاتية و60 ثانوية إعدادية و67 ثانوية تأهيلية، إضافة إلى توسيع المؤسسات التعليمية القائمة بإحداث 2468 حجرة دراسية إضافية.
وبخصوص تأهيل المؤسسات التعليمية، أفاد الوزير بأنه تم رصد اعتمادات بقيمة 2,05 مليار درهم لهذا الغرض، موضحا أن البرنامج يشمل التأهيل الجزئي أو الشامل لما يقارب 1900 مدرسة ابتدائية رائدة و600 ثانوية إعدادية رائدة، وتأهيل نحو 200 داخلية وثانوية تأهيلية. وأضاف أن الوزارة تعتزم أيضا تجهيز حوالي 24 ألف حجرة دراسية إضافية بمؤسسات الريادة بالسلك الابتدائي و10 آلاف حجرة بالسلك الإعدادي بالمعدات الرقمية.
وتطرق الوزير إلى محاربة الهدر المدرسي، موضحا أن الوزارة تعتمد مقاربة مندمجة تروم بلوغ هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” في أفق سنة 2030، وترتكز على تعزيز التحكم في التعلمات الأساس، والمواكبة الفردية للتلاميذ، وتحسين جاذبية المؤسسات التعليمية، وتوسيع خدمات الدعم الاجتماعي، وتفعيل البرامج الوقائية للحد من الانقطاع عن الدراسة.
وأشار في هذا الإطار، إلى أن ميزانية التسيير تتضمن اعتمادات بقيمة 1,71 مليار درهم للدعم الاجتماعي، و450 مليون درهم للدعم المدرسي والأنشطة الموازية.
وعلى صعيد التعليم الأولي، أفاد السيد بنعبد الله بأن الوزارة تستهدف بلوغ نسبة تمدرس تناهز 90 في المائة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، مقابل 82,3 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مع مواصلة تطوير النموذج البيداغوجي، مضيفا أن الاعتمادات المخصصة لهذا المجال تبلغ 2,825 مليار درهم ضمن ميزانية التسيير، و600 مليون درهم ضمن ميزانية الاستثمار.
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى تخصيص 15 ألفا و590 منصبا ماليا لتوظيف أطر التدريس والأطر المختصة برسم الدخول المدرسي 2027-2028، مع برمجة مباراة لولوج إطار متصرف تربوي لشغل 3000 منصب، بهدف سد الخصاص في مديري المؤسسات التعليمية، مضيفا أنه سيتم أداء مستحقات 10 آلاف و298 ناجحا في امتحان الكفاءة المهنية برسم سنة 2025.





