. خاطرة.. ايام الزمن الجميل…
مطر غزير رياح قوية ضمني يا أمي داخل قبرك الى صدرك الحنون خوفا من القر الشديد. لم اسمع سوى زقازيق العصافير بحثا عن الدف ء في الأشجار العارية وصوت الدئاب في قمم الجبال للوصول الى أسفل حيث هناك أشجار كثيفة… َضمني ياأمي طالما غدر الزمان الجميل ابعدني عن الحنان الصافي الدي لم أجده الا في حضنك العظيم… وفتشي جسدي يااماه خوفا من أوساخ الدنيا التي الهمتني.. و زغردي لأنني عدت لك نصرا زائفا من معركة تهوى الغرق…. واناس في الدنيا البسوني زي الحروب ووضعوا لي قناعا واعطوني سيفا من خشب وقالوا لي حارب.. …وقدمي لي الكأس الدي اشتريته لي في عيد ميلادي الأول لاحتسي بما في داخله من الفاجعة……. عشت قسط من حياتي في المقبرة بجانب قبر امي وانا طفل صغير ، كنت انام تحت شجرة كبيرة تسكنها انواع الطيور وبجانبي زواعف وحيوانات كم كانت تحترم تلك الحيوانات صغارها وتحترمني انا اليتيم كذلك،لم اعرف اسمائها حتى دخلت المدرسة كان يحدثنا استاذنا عن انواعها وخطورتها….
ومع تداول الايام شدني الشوق الي العيش. بالمقبرة وأنا في سن الكبر حيث اصبحت اقضي طول ليلي بجانب سياجيها… احترمتني الطيور والعصافير والزواحف والحيوانات عندما كنت اعيش بجانبها وانا طفل صغير ولم يحترمني الإنسان وانا كاهل كبير… (عمران بوشعيب غدر الزمان الجميل 18 /09 /2012 )





