بعد نشر موقع «شمالي» تفاصيل توقيف رئيس جمعية للبحارة بمدينة أصيلة، على خلفية حجز 820 غراماً من مخدر الكوكايين داخل سيارة كان يستقلها، حصل الموقع على معطيات جديدة من مصدر مقرب من المعني بالأمر، تقدم رواية مغايرة لظروف توقيفه، وتثير تساؤلات بشأن احتمال وجود خلفيات سياسية وراء القضية، على ارتباط بحضوره الانتخابي وعلاقاته بعدد من الناخبين بالمدينة.
وعلم موقع «شمالي» من مصادر مطلعة أنه جرى، اليوم السبت، تقديم المسؤول النقابي أمام النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال، قبل إحالته على قاضي التحقيق لتعميق البحث في القضية، وذلك عقب إنكاره للمنسوب إليه.
وفي مقابل المعطيات المرتبطة بعملية التوقيف وحجز المخدرات، قال مصدر مقرب من المعني بالأمر إن القضية قد تكون، بحسب تقديره، نتيجة «مكيدة محبوكة بعناية»، معتبراً أن الواقعة لا يمكن فصلها عن حسابات سياسية محتملة مع المشتبه فيه، بالنظر إلى حضوره الانتخابي خلال الاستحقاقات الأخيرة إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، وعلاقاته بعدد من الناخبين بمدينة أصيلة ومحيطها.
ومن بين النقاط التي أثارها المصدر مسألة ملكية السيارة التي عثر بداخلها على الكمية المحجوزة، مؤكداً أنها لا تعود إلى الشخص الموقوف. كما طرح تساؤلات بشأن ظروف وجود المخدرات داخلها، مدعياً أن الكمية جرى إخفاؤها بعناية في مكان محدد من السيارة قبل إخبار مصالح الدرك الملكي، وهي معطيات اعتبر أنها تستدعي التحقق من جميع ملابسات الواقعة.
وفي حديثه عن الخلفيات المحتملة للقضية، أشار المصدر إلى أن المعني بالأمر سبق أن تعرض، وفق روايته، لشكايات وصفها بالكيدية، خصوصاً خلال الحملة الانتخابية الأخيرة التي ساند فيها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن علاقاته الواسعة بالناخبين وقدرته على حشد الدعم الانتخابي للحزب أثارت توترات مع بعض خصومه المفترضين.
وأضاف المصدر ذاته أن المسؤول الموقوف تمكن، بحسب تقديره، من جمع قرابة ألفي صوت لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة أصيلة، وهو ما جعله، وفق الرواية نفسها، عرضة لمضايقات متكررة من خصوم مفترضين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية المقبلة.
ولم تقف المعطيات التي قدمها المصدر عند هذا الحد، إذ تحدث عن شكايات سابقة كان المشتبه فيه يطلع وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة على تفاصيلها، من بينها شكاية تتعلق بالاشتباه في استعمال الشهب الاصطناعية خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.
واعتبر المصدر أن الغاية من تلك الشكاية، وفق قراءته، كانت التضييق على تحركات المعني بالأمر وثنيه عن مواصلة مساندة وكيل اللائحة، في سياق ما وصفه بتوترات انتخابية سابقة.
وكانت عناصر الدرك الملكي بمركز أحد الغربية قد أوقفت المعني بالأمر، في إطار عملية أمنية انتهت بحجز 820 غراماً من مخدر الكوكايين داخل سيارة كان يستقلها، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل تقديمه أمام النيابة العامة المختصة وإحالته على قاضي التحقيق لتعميق البحث.





