استنكرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى قرار منعها من استعمال قاعة الندوات التابعة للغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من أجل تنظيم ورشة تشاورية حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أن الخطوة تطرح تساؤلات بشأن معايير تدبير مرافق المؤسسة ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الهيئات المهنية.
وأوضحت الشبكة، في بلاغ استنكاري صادر عنها يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أنها تفاجأت بقرار المنع عشية انعقاد الورشة، رغم استكمال الإجراءات المرتبطة بتنظيمها، بما في ذلك حجز القاعة وطباعة الملصقات وتوجيه الدعوات إلى المقاولات الصغرى والمهنيين، مشيرة إلى أن اللقاء كان من المقرر أن يؤطره خبراء وباحثون متخصصون في المجال المالي.
واعتبرت الهيئة المهنية أن منعها من استعمال القاعة، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن الأسباب، يشكل مساساً بمبدأ الانفتاح المؤسساتي وإخلالاً بمقتضيات الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير المرافق التابعة للمؤسسات المنتخبة.
وأضاف البلاغ أن الواقعة تكتسي بعداً مؤسساتياً إضافياً، بالنظر إلى أن رئيس الشبكة وكاتبها العام يشغلان صفة مستشارين بالغرفة الجهوية، وهو ما يثير، بحسب تعبيرها، تساؤلات حول معايير تدبير فضاءات المؤسسة ومدى احترام المساواة بين الهيئات المهنية.
كما ربطت الشبكة بين هذا القرار وتعذر انعقاد دورة أكتوبر للغرفة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، معتبرة أن الأمر يستدعي مزيداً من الوضوح، وتحصين المؤسسة ومرافقها من أي شبهة توظيف في الخلافات أو الحسابات المرتبطة بالتسيير والتمثيلية.
وشددت الشبكة على أن قاعة الندوات تعد مرفقاً مؤسساتياً مخصصاً لخدمة المهنيين، ولا ينبغي أن يتحول تدبيرها إلى وسيلة للإقصاء أو التضييق على الهيئات المهنية، أو حرمان المقاولات الصغرى من فضاءات التشاور والترافع بشأن قضاياها الاقتصادية والمالية.
وفي ختام بلاغها، طالبت الشبكة بتقديم توضيح رسمي ومعلل بشأن قرار المنع، معبرة عن رفضها لكل أشكال الإقصاء والتضييق، ومؤكدة تشبثها بمبادئ الحياد المؤسساتي والشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى فضاءات الغرفة.
كما أكدت مواصلة دورها الترافعي دفاعاً عن مصالح المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، مشددة على أن مصداقية المؤسسات المنتخبة تقاس بمدى انفتاحها على المهنيين وإنصاتها لانشغالاتهم، وليس بإغلاق أبوابها أمام مبادراتهم.





