أفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بأن الشرطة الوطنية الإسبانية أعلنت توقيف أحد أبرز المطلوبين لديها في قضايا الاتجار بالمخدرات، المعروف بلقب «نمر الحشيش» واسم «المورينو» (El Moreno)، وذلك بمدينة طنجة، بعدما ظل فارًّا في المغرب منذ مارس الماضي.
وحسب المصدر ذاته، يُشتبه في أن المعني بالأمر يتزعم إحدى أكبر شبكات تهريب الحشيش من المغرب نحو إسبانيا ودول أوروبية أخرى، وقد جاء توقيفه في إطار عملية أمنية واسعة أسفرت عن اعتقال 86 شخصًا في إسبانيا، من بينهم إسبان ومغاربة، وحجز نحو 11 طنًا من مخدر الحشيش.
وأوضح المفوض الرئيسي للفرقة المركزية التابعة لوحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة بالشرطة الوطنية الإسبانية، خافيير راموس، خلال ندوة صحفية، أن الاعتقالات شملت سبع مقاطعات إسبانية، تصدرتها مدريد بـ65 موقوفًا، تليها غوادالاخارا بعشرة أشخاص، وفالنسيا بخمسة، ومالقة بثلاثة، فيما سُجل توقيف شخص واحد في كل من بورغوس وألميريا وجيرونا.
وأضاف أن 18 من الموقوفين أُودعوا السجن بأمر من قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية المشرف على التحقيق.
وبحسب وكالة «إيفي»، كان «المورينو» يعيش حياة من الرفاهية في منطقة سكنية راقية بالعاصمة مدريد، قبل فراره إلى المغرب، حيث جرى توقيفه بمدينة طنجة. ويوجد حاليًا رهن الاعتقال بالمغرب، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بتسليمه إلى إسبانيا.
وأشار راموس إلى أن توقيف المشتبه فيه شكّل تحديًا كبيرًا للأجهزة الأمنية، بالنظر إلى قوة الشبكة التي يُشتبه في قيادته لها، وامتداد علاقاتها بين المزودين والموزعين، فضلًا عن قدرته على إخفاء أنشطته خلف نمط عيش مرفّه.
كما أوضح أن المشتبه فيه كان معروفًا لدى الأجهزة الأمنية منذ سنوات، وسبق أن تعرض لمحاولات اختطاف واعتداءات استهدفت حياته.
وتندرج العملية ضمن تحقيق انطلق سنة 2025 بشأن شبكة يُشتبه في إدخالها آلاف الكيلوغرامات من الحشيش شهريًا من المغرب إلى إسبانيا، قبل توزيعها داخل إسبانيا ودول أوروبية أخرى.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن التحقيق لا يزال مفتوحًا، مع عدم استبعاد تنفيذ اعتقالات إضافية وحجز كميات أخرى من المخدرات، معتبرة أن توقيف «نمر الحشيش» يمثل خطوة مهمة في مكافحة الجريمة المنظمة.





