انتُخب الدكتور محمد البراهمي رئيسا جديدا لحركة التوحيد والإصلاح، خلفا لأوس الرمال، ليتولى قيادة الحركة خلال المرحلة المقبلة، مستندا إلى مسار أكاديمي وتنظيمي جمع بين التدريس الجامعي والعمل الدعوي والتأطير الشبابي.
ويُعد البراهمي من الوجوه التي راكمت تجربة داخل منظمة التجديد الطلابي، التي سبق أن ترأسها خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013، قبل أن يواصل مساره داخل هياكلها التنظيمية، حيث شغل عددا من المسؤوليات المرتبطة بالدعوة والقيم والعمل الشبابي.
مسار أكاديمي في الدراسات الإسلامية
وُلد محمد البراهمي في 29 غشت 1979، وهو أستاذ جامعي متخصص في الدراسات الإسلامية، حاصل على دكتوراه الدولة في الفقه وأصوله سنة 2012، عن أطروحة بعنوان «الأسرة والتربية على القيم: دراسة تأصيلية تحليلية»، ضمن وحدة فقه الأسرة والتحولات المعاصرة، بشعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة.
كما حصل على شهادة الأهلية التربوية من المدرسة العليا للأساتذة بفاس، وسبق له الاشتغال أستاذا للتعليم الثانوي التأهيلي، قبل انتقاله إلى التدريس الجامعي.
تجربة تنظيمية في العمل الطلابي والدعوي
راكم الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح تجربة تنظيمية داخل منظمة التجديد الطلابي، إذ شغل عضوية لجنتها التنفيذية، وتولى مسؤولية لجنة الدعوة والقيم، كما شغل منصب نائب رئيس المنظمة قبل انتخابه رئيسا لها.
ومنذ سنة 2013، يشغل البراهمي عضوية المكتب التنفيذي، كما سبق أن تولى مسؤولية قسم الشباب المركزي، ويتولى حاليا مسؤولية قسم الدعوة بالمكتب التنفيذي، وهي مهام تعكس حضوره في مجالات التأطير الفكري والدعوي والتربوي.
إنتاج علمي في قضايا الأسرة والقيم
إلى جانب مساره الأكاديمي والتنظيمي، راكم محمد البراهمي إنتاجا علميا في قضايا الأسرة والتربية والقيم، من خلال مؤلفات ودراسات منشورة.
ومن أبرز مؤلفاته كتاب «الأسرة ونظام القيم بين المقاربتين الوضعية والمرجعية»، الصادر بدعم من وزارة الثقافة، فضلا عن كتاب مشترك مع الأستاذ سالم بيشه بعنوان «دليل المشاركة في تنشيط المؤسسات التعليمية».
كما أنجز دراسة حول الغش في الامتحانات من منظور مقاصدي ذي أبعاد حضارية، نشرتها مجلة الإصلاح التونسية، إلى جانب دراسات علمية متعددة في مجلات وطنية ودولية.
ويأتي انتخاب محمد البراهمي على رأس حركة التوحيد والإصلاح في سياق انتقال القيادة داخل الحركة، بما يفتح مرحلة جديدة في تدبير هياكلها التنظيمية ومواصلة أنشطتها الدعوية والتربوية والفكرية.





