دخلت نتائج الانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة مرحلة الطعون القضائية، بعدما أعلن حزب الاتحاد الدستوري إيداع طعن لدى المحكمة الدستورية بالرباط، فيما تقدم حزب العدالة والتنمية بدوره بطعن يستهدف نتائج مرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية تداعيات قضية العثور على أوراق انتخابية بمدرسة القدس بطنجة.
الاتحاد الدستوري يلجأ إلى المحكمة الدستورية
وأعلنت لائحة حزب الاتحاد الدستوري بالدائرة الانتخابية المحلية طنجة أصيلة، في بلاغ مؤرخ في 21 أكتوبر 2026، إيداع طعن انتخابي لدى المحكمة الدستورية بالرباط، داخل الأجل القانوني المحدد في المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13.
وأوضح البلاغ أن الطعن يتضمن ملفاً متكاملاً يستند إلى قرائن مادية وأسانيد قانونية، قال الحزب إنها تتعلق بخروقات وتجاوزات تمس بنزاهة العملية الانتخابية وبسلامة الاقتراع بالدائرة.
ولم يقتصر تحرك الاتحاد الدستوري على المسار الدستوري، إذ أكد البلاغ مباشرة مساطر قضائية موازية، من خلال وضع شكايات أمام الضابطة القضائية المختصة بالمساطر الزجرية، والنيابة العامة لدى محكمتي الاستئناف والابتدائية، فضلاً عن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف.
وشددت اللائحة على احترام سرية البحث والتحقيق وقرينة البراءة، معلنة امتناعها عن الكشف عن تفاصيل أو أسماء مرتبطة بالملفات المعروضة على القضاء، مع التعبير عن ثقتها في المؤسسات القضائية وقدرتها على النظر في المعطيات المقدمة وفقاً للقانون.
العدالة والتنمية يطعن في نتائج مرتبطة بالأصالة والمعاصرة
من جهته، تقدم حزب العدالة والتنمية بطعن مرتبط بنتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة أصيلة، يستهدف نتائج مرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في سياق تداعيات قضية مدرسة القدس التي أثارت جدلاً بشأن سلامة العملية الانتخابية بالدائرة.
وتعود القضية إلى العثور على أوراق انتخابية بمدرسة القدس بطنجة، وهي الواقعة التي استدعت فتح تحقيق قضائي، وشهدت تطورات شملت رئيس جماعة طنجة منير ليموري، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والإجراءات القضائية الجارية.
ويأتي تحرك حزب العدالة والتنمية في سياق المطالبة بالتحقيق في ملابسات القضية وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، وفق ما ستقرره الجهات القضائية المختصة.
الطعون تضع نتائج طنجة أصيلة أمام القضاء
وتفتح الطعون التي تقدم بها الحزبان مساراً قضائياً للنظر في الاعتراضات المرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة أصيلة، في ظل الجدل الذي رافق قضية مدرسة القدس.
ومن المرتقب أن تظل الأنظار موجهة إلى قرارات المحكمة الدستورية وباقي الجهات القضائية المختصة، للحسم في الطعون والشكايات المعروضة عليها، وتحديد ما إذا كانت المعطيات المقدمة تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية بشأن النتائج الانتخابية.
وكان تحالف اليسار قد تقدم بدوره بطعن في نتائج الانتخابات بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة، لتتسع بذلك دائرة الاعتراضات السياسية والقضائية على النتائج المعلنة.
وفي هذا السياق، تساءل الحزب الاشتراكي الموحد عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات بشأن مراسلته، وعن مدى تفعيل مبادئ سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى تقديم توضيحات للرأي العام بشأن مآل الملف.
وأكد الحزب أن مطالبه لا تتعلق بالحصول على امتياز، وإنما باحترام القانون وصون إرادة الناخبين، مشدداً على أن الانتخابات لا ينبغي اختزالها في الأرقام والمقاعد والتهاني الرسمية، بل تمثل مسؤولية سياسية ومؤسساتية تستوجب التعامل الجدي مع الطعون المثارة بشأنها.
وختم الحزب موقفه بالتأكيد على أن تخليق الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات يقتضيان التفاعل مع التساؤلات المشروعة وتقديم أجوبة واضحة ومسؤولة، معتبراً أن استمرار الصمت، وفق تعبيره، لا يسهم في تبديد الشكوك، بل قد يزيد من حدتها.
ويأتي موقف الحزب الاشتراكي الموحد بطنجة في سياق تواصل الطعون المرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية بالدائرة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المساطر القانونية والقضائية بشأن الاعتراضات المقدمة والوقائع المثارة حول العملية الانتخابية.





