طنجة – استنكرت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بطنجة ما وصفته بالمنع المتكرر للوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، معلنة تسجيل نحو 15 قرار منع صادر عن السلطات المحلية بالمدينة، استهدفت وقفات دعت إليها هيئات عاملة في مجال دعم القضية الفلسطينية، وعلى رأسها المبادرة.
وأوضحت المبادرة، في بلاغ أعقب ندوة صحفية نظمتها لتسليط الضوء على خلفيات هذه القرارات، أن المنع المتكرر يشكل، بحسب تعبيرها، تراجعاً عن المكتسبات المرتبطة بحرية التعبير والتظاهر السلمي، معتبرة أن هذه القرارات تندرج ضمن توجه يرمي إلى التضييق على الحريات والحد من أشكال التضامن الشعبي مع فلسطين.
وأضافت الهيئة أن قرارات المنع تأتي في سياق ما وصفته باستهداف مدينة طنجة وتشويه صورة الفعاليات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى وجود حملات تربط هذه الفعاليات بأجندات خارجية، وهو ما اعتبرته محاولة لتشويه مواقفها المطالبة بوقف الحرب والإبادة والتهجير والحصار والتجويع في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
إشادة بالتعامل السابق مع الوقفات التضامنية
واستحضرت المبادرة ما وصفته بالتعامل الإيجابي الذي طبع تدبير السلطات المحلية للاحتجاجات التضامنية مع فلسطين خلال العامين والنصف الماضيين، منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى»، مشيرة إلى أن المدينة شهدت خلال هذه الفترة مظاهرات ووقفات متكررة عرفت مشاركة واسعة من المواطنين.
وأكدت الهيئة أن هذه الاحتجاجات، وفق روايتها، اتسمت بالسلمية والانضباط، رغم كثافتها وتعدد أشكالها، معتبرة أن التجربة السابقة لطنجة قدمت نموذجاً في التعبير السلمي عن المواقف السياسية والإنسانية، وأنها لا ترى مبررات مقنعة للانتقال إلى سياسة المنع المتكرر.
وتساءلت المبادرة عن أسباب التحول في طريقة تعامل السلطات المحلية مع الوقفات التضامنية، بعدما انتقلت، بحسب البلاغ، من تدبير هذه الاحتجاجات إلى إصدار قرارات مكتوبة بمنعها، معتبرة أن هذا التوجه من شأنه زيادة الاحتقان والتضييق على الحريات العامة.
مطالب بالتراجع عن قرارات المنع
وفي ما يتعلق بموقفها من التطورات الأخيرة، أعلنت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بطنجة استنكارها الشديد للمنع المتكرر للوقفات التضامنية، مطالبة السلطات المحلية بالتراجع عن هذا المسار والسماح بمختلف أشكال التعبير السلمي عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.
كما نبهت إلى أن استمرار هذه القرارات، وفق تقديرها، قد يؤثر على صورة المغرب في مجال حقوق الإنسان والحريات، معتبرة أن منع التظاهرات السلمية يثير تساؤلات بشأن مدى احترام المقتضيات الدستورية والقانونية المرتبطة بحرية التعبير والتجمع.
وشددت الهيئة على تشبثها بحقها في التظاهر السلمي ومواصلة أنشطتها التضامنية مع الفلسطينيين ومناهضة التطبيع، مؤكدة عزمها اتخاذ ما وصفته بالإجراءات المشروعة للدفاع عن هذا الحق.
تضامن مع الطفلة ثويبة وعائلتها
وفي ختام بلاغها، عبرت المبادرة عن تضامنها مع الطفلة الطنجاوية ثويبة وعائلتها، على خلفية ما وصفته بحملة ترهيب وتشويه تستهدفهما عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أدانت ما اعتبرته حملات ممنهجة لتشويه صورة طنجة بسبب مواقف ساكنتها المتضامنة مع فلسطين، واستنكرت التصريحات والتهديدات التي قالت إنها تستهدف المتضامنين والمتضامنات.
واختتمت المبادرة بلاغها بالتأكيد على استمرار دعمها للقضية الفلسطينية، والدفاع عن حق المواطنين في التعبير السلمي عن مواقفهم، مجددة دعوتها إلى الحرية لفلسطين والأسرى الفلسطينيين.




