دخل حزب العدالة والتنمية بتطوان على خط الجدل المثار بشأن تفويت عقار عمومي مرتبط بمشروع تجزئة الوقاية، وذلك عقب تداول شريط يتضمن، بحسب بيان صادر عن الكتابة المحلية للحزب، ادعاءات تتعلق برئيس جماعة تطوان السابق، الدكتور محمد إدعمار، بشأن نزع أرض كانت مخصصة للمصلحة العامة.
ونفت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية، في بيان توضيحي صدر يوم 16 أكتوبر الجاري، ما وصفته بالمغالطات الواردة في الشريط، معتبرة أن ما تضمنه من اتهامات يحمل طابعاً تشهيرياً ويمس بسمعة الحزب وعضوه محمد إدعمار.
وأوضح البيان أن القطعة الأرضية المعنية، ذات الرسم العقاري رقم 48، تدخل ضمن مشروع تجزئة الوقاية، المعروف باسم «تجزئة مؤسسة مدرسة»، الذي أنجزه المجلس الجماعي سنة 1993، مشيراً إلى أن العقار خضع لإجراءات نزع الملكية وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها، بموجب المرسوم رقم 2.92.339 الصادر بتاريخ 9 يونيو 1992، الذي يقضي باقتناء الجماعة قطعاً أرضية تابعة لأملاك الدولة وبعض الخواص، بهدف إحداث التجزئة السكنية المذكورة في إطار برنامج الحد من السكن العشوائي، وبالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية.
وأضاف الحزب أن صاحب البقعة وقّع سنة 1994 محضر الاستفادة من التعويض، الذي حدده المجلس آنذاك في مبلغ 1700 درهم للمتر المربع، على أن يؤدي التعويض إلى اقتسام الأرباح المترتبة عن قرار تفويت البقعة الأرضية للمشروع، وفقاً لمداولات المجلس.
وأشار البيان إلى أن صاحب البقعة استكمل جميع أقساطه سنة 2014، بعد توقيع رئيس الجماعة آنذاك، محمد إدعمار، قرار التخصيص، مؤكداً أن المستفيدين استكملوا أداء مستحقاتهم منذ سنة 1994، خلال فترات تعاقب رؤساء مختلفين على الجماعة، وقبل بداية تدبير الحزب للشأن المحلي سنة 2009.
كما أفاد المصدر ذاته بأن مالك القطعة رقم 48 استخرج رخصة البناء سنة 2026، معتبراً أن هذه المعطيات، إلى جانب الوثائق التاريخية والإدارية المرتبطة بالمشروع، تشكل عناصر أساسية لفهم سياق القضية.
واعتبرت الكتابة المحلية للحزب أن إثارة هذه القضية في سياق سياسي وانتخابي تطرح تساؤلات بشأن خلفياتها، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما وصفته باستهداف رموز الحزب بتطوان عبر بث ادعاءات مغلوطة.
وفي ختام بيانها، أعلنت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بتطوان رفضها الشديد لما ورد في الشريط، مؤكدة أن المغرب يظل بلداً للجميع، ودعت إلى احترام الذاكرة الوطنية والمحطات التاريخية التي يحتفي بها المغاربة.
كما شددت على أن ما وصفته بالتضليل الإعلامي والضوضاء المصطنعة من شأنه التشويش على النتائج الانتخابية والمكانة التي يحظى بها الحزب لدى الساكنة، معلنة احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء بشأن ما اعتبرته قذفاً وتشهيراً وتدليساً، حمايةً لمكانة محمد إدعمار وسمعة حزب العدالة والتنمية بتطوان.




