عين الملك محمد السادس، وسيط المملكة حسن طارق أمينا عاما جديدا للحكومة، خلفا للحجوي.
ويُعد حسن طارق من الأسماء الأكاديمية والسياسية المغربية التي راكمت تجربة متعددة المجالات، جمعت بين التدريس الجامعي والبحث في القانون العام والعلوم السياسية، والعمل البرلماني والدبلوماسي، إلى جانب الاهتمام بقضايا الدستور وحقوق الإنسان والسياسات العمومية.
ويأتي اسمه في سياق توليه منصب الأمين العام للحكومة، مستنداً إلى مسار مهني وأكاديمي امتد لسنوات، شغل خلاله مسؤوليات في مؤسسات جامعية ودستورية ودبلوماسية، فضلاً عن مشاركته في عدد من الهيئات المدنية والعلمية.
من البرلمان إلى العمل الدبلوماسي
بدأ حسن طارق مساره المهني مفتشاً بوزارة المالية بين سنتي 1997 و2002، قبل أن يلتحق بديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب مستشاراً خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2007.
وفي المجال الأكاديمي، اشتغل أستاذاً باحثاً بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الأول بسطات بين سنتي 2005 و2011، قبل أن يلج التجربة البرلمانية، حيث انتُخب نائباً برلمانياً خلال الولاية الممتدة من 2011 إلى 2016، وكان عضواً بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
وعاد بعد ذلك إلى العمل الجامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث شغل منصب أستاذ التعليم العالي بين 2016 و2019، كما ترأس شعبة القانون العام والعلوم السياسية خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2019.
وفي 7 فبراير 2019، عُيّن سفيراً لصاحب الجلالة لدى الجمهورية التونسية، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية 24 مارس 2025، في تجربة دبلوماسية امتدت لأكثر من ست سنوات.
تكوين أكاديمي في القانون العام والعلوم السياسية
تستند التجربة العلمية لحسن طارق إلى تكوين جامعي في القانون العام والعلوم السياسية، إذ حصل على الإجازة في القانون العام، تخصص الإدارة الداخلية، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس سنة 1995.
كما نال الشهادة الأولى للدراسات العليا في العلوم السياسية سنة 1996، والشهادة الثانية للدراسات العليا في العلوم الإدارية سنة 1997، من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط.
وحصل على الدكتوراه في القانون العام من الجامعة نفسها سنة 2004، قبل أن ينال شهادة التأهيل في القانون العام من جامعة الحسن الأول بسطات سنة 2009.
حضور في الهيئات العلمية والحقوقية
إلى جانب مسؤولياته الجامعية والسياسية والدبلوماسية، تولى حسن طارق رئاسة الجمعية المغربية للعلوم السياسية بين سنتي 2017 و2019، كما أسس وأدار المجلة المغربية للسياسات العمومية «REMAPP»، واشتغل ضمن عدد من الهيئات العلمية والمدنية المهتمة بالدستور وحقوق الإنسان والحوار العمومي.
وتشمل مسؤولياته كذلك عضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب مهام داخل جمعيات دولية للأمبودسمانات والوسطاء، من بينها توليه منصب النائب الأول لرئيس جمعية الأمبودسمان والوسطاء الفرانكفونيين، وعضوية مكتب جمعية أمبودسمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
جوائز علمية وإسهامات فكرية
حظي حسن طارق بتقدير علمي عن أعماله البحثية، إذ نال جائزة المغرب للكتاب في صنف العلوم الاجتماعية سنة 2015، عن مؤلفه «الربيع العربي والدستورانية: قراءة في تجارب المغرب، تونس ومصر».
كما حصل على الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، التي يقدمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، خلال الدورة الرابعة 2014-2015، عن بحثه «المثقف والثورة – الجدل الملتبس: محاولة في التوصيف الثقافي لحدث الثورة».
ويعكس هذا المسار تنوع التجارب التي راكمها حسن طارق بين الجامعة والبرلمان والدبلوماسية والهيئات المؤسساتية، في وقت يرتبط فيه منصب الأمين العام للحكومة بمهام ذات صلة بالتنسيق القانوني والمؤسساتي للعمل الحكومي.




