عيّن الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، محمد نبيل بنعبد الله وزيراً للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري.
يُعد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من الوجوه السياسية البارزة في المغرب، بعدما راكم تجربة طويلة في العمل الحزبي والحكومي والدبلوماسي، وتقلد عدداً من المسؤوليات الوزارية، قبل تعيينه من طرف الملك محمد السادس وزيراً للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.
وُلد نبيل بنعبد الله يوم 3 يونيو 1959 بمدينة الرباط، وتابع دراسته العليا بفرنسا، حيث حصل سنة 1985 على شهادة من المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس، في شعبة العلاقات الدولية. وهو متزوج وأب لطفلة.
مسار سياسي وحزبي
بدأ بنعبد الله مساره السياسي خلال سبعينيات القرن الماضي، من خلال مسؤوليات داخل تنظيم حزب التقدم والاشتراكية بفرنسا، إلى جانب انخراطه في أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بباريس وأوروبا الغربية.
وفي سنة 1988، انتُخب كاتباً عاماً للشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية، قبل أن يصبح عضواً في اللجنة المركزية للحزب، ثم عضواً في مكتبه السياسي سنة 1995. كما تولى رئاسة منظمة الشبيبة الاشتراكية بين سنتي 1994 و1998، وشغل مسؤولية مدير جريدتي الحزب «البيان» و«بيان اليوم» خلال الفترة الممتدة من 1997 إلى 2000.
وفي 30 ماي 2010، انتُخب أميناً عاماً لحزب التقدم والاشتراكية خلال المؤتمر الوطني الثامن، وجُددت الثقة فيه خلال المؤتمرات الوطنية اللاحقة، أعوام 2014 و2018 و2022.
تجربة حكومية ودبلوماسية
تولى نبيل بنعبد الله منصب وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة بين نونبر 2002 وأكتوبر 2007، قبل أن يشغل منصب سفير المملكة المغربية بروما، بإيطاليا، من نونبر 2008 إلى يوليوز 2009.
وفي يناير 2012، عُيّن وزيراً للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، واستمر في تولي مسؤوليات حكومية مرتبطة بالقطاع نفسه، قبل أن يتولى منصب وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أكتوبر 2017، حيث تم اعفاءه بسبب مشروع منارة المتوسط.
كما راكم تجربة في التدبير المحلي، من خلال عضويته بمجلس مدينة الرباط ومجلس مقاطعة أكدال الرياض بين سنتي 2003 و2009.
مسار مهني وجمعوي
إلى جانب العمل السياسي، اشتغل بنعبد الله في مجال الترجمة، إذ حصل سنة 1987 على صفة ترجمان محلف مقبول لدى المحاكم، وأدار مكتباً للترجمة بالرباط. كما شغل سنة 1992 منصب نائب رئيس جمعية التراجمة المحلفين بالمغرب.
وعلى المستوى الجمعوي، تولى مسؤوليات في عدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة المغرب-سويسرا للتنمية المستدامة، ومؤسسة مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية، وجمعية «أصدقاء أزمور»، كما كان عضواً سابقاً بالمجلس الإداري لمؤسسة «الثقافات الثلاث».
وحصل بنعبد الله، وفق سيرته المهنية، على الوسام الملكي البلجيكي من درجة ضابط ممتاز.
ويجمع المسار السياسي لنبيل بنعبد الله بين القيادة الحزبية والتجربة الحكومية والدبلوماسية والعمل الإعلامي، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته من خلال توليه حقيبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، عقب تعيينه من طرف الملك محمد السادس.




