بعد عام من الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن الدقيق المدعم وفتح بحث قضائي بشأنها، انتخب أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب، في جلسة شهدت إلغاء 90 ورقة تصويت.
خديجة الشرقاوي
انتخب مجلس النواب المغربي، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا للغرفة الأولى للبرلمان، خلفا لراشيد الطالبي العلمي، بعدما حصل على 220 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.
وجرت عملية الانتخاب خلال جلسة عمومية شارك فيها 369 نائبا ونائبة، وأسفرت عن 279 صوتا صحيحا و90 ورقة ملغاة، وذلك طبقا لأحكام الفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
ويأتي انتخاب التويزي، الذي ترأس فريق الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية السابقة، ليتولى رئاسة إحدى أبرز المؤسسات الدستورية في المملكة، في منصب يوصف في التداول السياسي بموقع الرجل الثالث في الدولة.
غير أن وصول التويزي إلى رئاسة مجلس النواب يعيد إلى الواجهة تصريحا برلمانيا أثار جدلا واسعا في أكتوبر 2025، حين تحدث عن «طحن الورق» في سياق مناقشة الدعم العمومي المخصص للدقيق، قبل أن يوضح لاحقا أن العبارة كانت مجرد تعبير مجازي يقصد به التلاعب بالفواتير والوثائق المرتبطة بمنظومة الدعم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 28 أكتوبر 2025، عندما أثار التويزي، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، شبهات تتعلق باستفادة بعض المطاحن من الدعم العمومي دون مراقبة كافية، مستخدما عبارة «طحن الورق» التي أثارت تساؤلات بشأن احتمال خلط مواد غير صالحة للاستهلاك بالدقيق المدعم.
وأثارت التصريحات ردود فعل واسعة، بالنظر إلى ارتباطها بمادة غذائية أساسية، قبل أن ينشر التويزي توضيحا أكد فيه أن المقصود لم يكن طحن الورق فعليا مع الدقيق، وإنما الإشارة بصورة مجازية إلى ما اعتبره تلاعبا بالفواتير للاستفادة من الأموال المخصصة للدعم.
ولم يتوقف الجدل عند حدود التوضيح؛ إذ أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يوم 30 أكتوبر 2025، بفتح بحث قضائي بشأن المعطيات التي أثارتها تصريحات رئيس الفريق البرلماني آنذاك.
وفي تصريح أدلى به لموقع «SNRT News» في اليوم نفسه، رحب التويزي بفتح البحث القضائي، مؤكدا استعداده للتعاون مع الجهات المختصة، ومجددا موقفه بشأن وجود اختلالات في منظومة دعم الدقيق.
وكان التويزي قد اعتبر أن الجدل الذي أعقب تصريحاته صرف النقاش عن القضية الأساسية التي أراد إثارتها، والمتعلقة بشبهات الاستفادة غير المشروعة من الدعم العمومي، في حين انصب جانب من النقاش الإعلامي على المعنى الحرفي لعبارة «طحن الورق» وما أثارته من مخاوف لدى المستهلكين.
وبعد نحو عام على الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن «طحن الورق» والدقيق المدعم، يعود أحمد التويزي إلى واجهة المشهد السياسي من موقع جديد، عقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا، خلفا لراشيد الطالبي العلمي، بعد أن قاد الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية السابقة.




