سجلت الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني الإسباني، بعدد من قنصليات إسبانيا من بينها القنصلية العامة لإسبانيا بطنجة، غياباً لافتاً للمسؤولين المغاربة الذين دأبوا على حضور هذه المناسبة الرسمية، وفي مقدمتهم والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وعامل عمالة الفحص أنجرة، ووالي أمن طنجة، إلى جانب عدد من ممثلي السلطات المحلية والأمنية.
ويأتي هذا الغياب في سياق دبلوماسي حساس، عقب الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وهي الزيارة التي أعادت إلى الواجهة حساسية ملف المدينتين في العلاقات المغربية الإسبانية.
وأثار غياب المسؤولين المغاربة عن هذا الموعد الدبلوماسي تساؤلات بشأن خلفياته ودلالاته، خاصة أن الحضور الرسمي المغربي كان يشكل، خلال السنوات الماضية، أحد أبرز مظاهر المشاركة في هذه المناسبة التي تجمع ممثلي الهيئات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية.
ولم يقتصر هذا الغياب، وفق المعطيات المتداولة، على قنصلية طنجة، بل لوحظ أيضاً في مناسبة مماثلة بالسفارة الإسبانية بالمغرب، ما يفتح الباب أمام قراءات بشأن احتمال وجود موقف مغربي غير معلن تجاه التطورات الأخيرة المرتبطة بزيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية.
ولفت الانتباه أيضاً، إلى حدود الساعة، غياب أي تهنئة رسمية معلنة من الملك محمد السادس إلى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس بمناسبة اليوم الوطني لإسبانيا، وهو ما يضيف مؤشراً آخر إلى أجواء الفتور التي تحيط بهذه المناسبة، في ظل تداعيات الزيارة الملكية الإسبانية إلى سبتة ومليلية. غير أن غياب التهنئة، في حد ذاته، لا يكفي للجزم بوجود موقف دبلوماسي معين، في انتظار أي توضيح أو معطيات رسمية بهذا الخصوص.




