قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش متابعة المغنية الشعبية فاطمة الزهراء، المعروفة بلقب «الشيخة طراكس»، وزوجة شقيقها، المسماة «هبة»، في حالة اعتقال احتياطي، مع إيداعهما السجن المحلي الأوداية، على خلفية قضايا مرتبطة بتصريحات وتسجيلات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء القرار عقب انتهاء البحث التمهيدي الذي باشرته المصالح الأمنية المختصة، والاستماع إلى المعنيتين بالأمر بشأن الأفعال المنسوبة إليهما، قبل إحالتهما على النيابة العامة التي قررت متابعتهما في حالة اعتقال، في انتظار عرض الملف على المحكمة المختصة.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلافات بين الطرفين، تطورت إلى تبادل الاتهامات والتصريحات عبر المنصات الرقمية، تخللتها تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو أثارت جدلاً واسعاً، بسبب مضامين اعتُبرت مسيئة، وما تضمنته من عبارات أثارت ردود فعل متباينة في أوساط المتابعين.
كما يرتبط الملف بتسجيل صوتي منسوب إلى «الشيخة طراكس»، تضمن، بحسب المعطيات المتداولة، تصريحات اعتُبرت مثيرة للجدل، فضلاً عن عبارات وُصفت بالمسيئة لساكنة حي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش. وأثارت هذه المضامين نقاشاً بشأن حدود التعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمسؤولية القانونية المترتبة عن التصريحات المنشورة.
وفي المقابل، يتصل جانب آخر من القضية بشكاية تقدمت بها «الشيخة طراكس» ضد زوجة شقيقها، تتهمها من خلالها بالتشهير ونشر معطيات وادعاءات تمس حياتها الخاصة واعتبارها الشخصي، وهي اتهامات يظل البت فيها من اختصاص القضاء.
ومن المرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة، مع مواصلة الإجراءات القضائية والنظر في الأفعال المنسوبة إلى الطرفين، والاستماع إلى دفوعات هيئة الدفاع ومرافعات النيابة العامة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، وما يترتب عن نشر التسجيلات والتصريحات التي قد تمس بكرامة الأشخاص أو حياتهم الخاصة. ويبقى التأكيد على أن المتابعة في حالة اعتقال لا تعني ثبوت التهم، إذ يظل الحسم في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء.




