وجهت لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات مراسلة إلى رئاسة الحكومة، مرفقة بعريضة وطنية تطالب بالتدخل العاجل لتحديد سقف أقصى لأسعار المحروقات في 10 دراهم للتر، في خطوة تروم الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المغربية.
وتدعو المبادرة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى ضبط سوق المحروقات، من بينها تفعيل الآليات القانونية للتدخل في الأسعار، ومراجعة الضرائب المفروضة على المنتجات النفطية، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحد من هوامش أرباح شركات التوزيع وتواجه الممارسات التي قد تضر بالمنافسة.
مراجعة الضرائب وإعادة تشغيل مصفاة «سامير»
وتتضمن العريضة مقترح اعتماد آلية «الضريبة المتحركة»، عبر خفض الضرائب والرسوم الداخلية على الاستهلاك كلما سجلت الأسعار الدولية للمحروقات ارتفاعا، بهدف الحد من انعكاس التقلبات الخارجية على الأسعار النهائية المعتمدة في السوق الوطنية.
كما تطالب اللجنة بفرض ضريبة على الأرباح التي تحققها شركات المحروقات خلال فترات الأزمات، مع توجيه عائداتها لدعم صندوق المقاصة والمواد الأساسية، فضلا عن التشديد على ضرورة تنفيذ توصيات مجلس المنافسة والتصدي للممارسات الاحتكارية والتوافقات غير المشروعة بشأن الأسعار.
ومن بين المطالب الواردة في المبادرة، إعادة تشغيل مصفاة «سامير» بالمحمدية، من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة لاستئناف نشاطها، والاستفادة من قدرات التخزين الوطنية وتقليص تكاليف الاستيراد والشحن والتكرير.
وترى اللجنة أن استئناف نشاط التكرير من شأنه المساهمة في خفض أسعار المحروقات تدريجيا إلى مستوى يقارب 8 دراهم للتر، وفق التصور الذي تتبناه المبادرة.
استئناف جمع التوقيعات بعد الانتخابات التشريعية
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة استئناف عملية جمع التوقيعات على العريضة الوطنية، بعد تعليقها مؤقتا خلال فترة الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، تفاديا لأي توظيف سياسي أو انتخابي للمبادرة.
وأوضحت اللجنة أن استئناف هذه العملية يأتي في ظل استمرار الانشغال بتداعيات أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين، وما يرتبط بها من ارتفاع تكاليف النقل وانعكاسات على أسعار السلع والخدمات.



