تطوان – أثار فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة تطوان قضية عقار يقع بمدخل المدينة، بمحاذاة المكتب البلدي للصحة بحي طابولة، بعدما شرع أحد المقاولين، وفق ما أورده الحزب، في حفر وبناء مشروع سكني خاص فوق القطعة الأرضية.
وقال فريق الحزب، في بيان للرأي العام، إنه يتابع بـ”بالغ القلق والاهتمام” ما أثارته ساكنة حي طابولة والأحياء المجاورة بشأن الأشغال الجارية، موضحاً أن العقار المعني سبق أن نُزعت ملكيته من مالكيه، وخصص، بحسب المعطيات التي أوردها البيان، كمنطقة خضراء في إطار المنفعة العامة.
واعتبر العدالة والتنمية أن شروع مشروع عقاري خاص في هذا الموقع يطرح “تساؤلات جوهرية” حول الوضعية القانونية والتعميرية للعقار، ومدى احترام المساطر المتعلقة بتغيير تخصيص الأراضي التي سبق نزع ملكيتها للمنفعة العامة.
الحزب يستند إلى مقتضيات دستورية وقانونية
وأشار البيان إلى أن حماية الرصيد العقاري المخصص للمرافق العامة والبيئة تمثل، بحسب الحزب، التزاماً قانونياً ودستورياً، مستشهداً بالفصل 35 من الدستور المتعلق بنزع الملكية، والفصل 31 بشأن الحق في بيئة سليمة والتنمية المستدامة، إلى جانب الفصل 27 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات الموجودة بحوزة الإدارة والمؤسسات المنتخبة.
كما أحال فريق العدالة والتنمية على القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، معتبراً أن وثيقة تصميم التهيئة تشكل مرجعاً أساسياً في تحديد استعمالات العقارات، وأن تغيير تخصيص عقار موجه للمنفعة العامة يقتضي احترام المساطر القانونية المعمول بها.
أسئلة حول الترخيص ومسؤولية الجهات المعنية
وطرح فريق الحزب عدداً من التساؤلات حول ظروف الترخيص للمشروع، متسائلاً عن الكيفية التي سمحت بها الجماعة، بصفتها الجهة المختصة في مجال رخص البناء والتعمير، بإنجاز مشروع سكني خاص فوق عقار يقول الحزب إنه كان مخصصاً أصلاً للمنفعة العامة.
كما طالب بتوضيح السند القانوني والتعميري الذي اعتمدته اللجنة الإقليمية للتعمير، في حال ثبوت تغيير وظيفة العقار، متسائلاً عما إذا كان تصميم التهيئة قد خضع لتعديل قانوني منشور في الجريدة الرسمية.
وطرح الحزب كذلك سؤالاً حول مدى قانونية تفويت أو تغيير وجهة عقار سبق نزع ملكيته بداعي المصلحة العامة، لفائدة مشروع عقاري خاص.
مطالب بوقف الأشغال وفتح تحقيق
وفي مواجهة هذه التساؤلات، طالب فريق مستشاري العدالة والتنمية بـالإيقاف الفوري للأشغال وسحب الرخصة بشكل احترازي إلى حين التحقق من الوضعية القانونية للعقار والمساطر التي اعتمدت في الترخيص للمشروع.
كما دعا ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى فتح تحقيق إداري مستعجل، للوقوف على مسار محاضر اللجنة الإقليمية للتعمير، وقرارات الترخيص الصادرة عن رئاسة الجماعة، وكافة حيثيات الملف.
وطالب الحزب أيضاً بترتيب المسؤوليات والجزاءات القانونية في حال ثبوت وجود خروقات في المساطر القانونية أو استغلال للنفوذ، مؤكداً ضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة في حق كل من تثبت مسؤوليته.
دعوة إلى توضيح رسمي
وفي السياق ذاته، دعا فريق العدالة والتنمية رئاسة جماعة تطوان إلى إصدار بيان توضيحي للرأي العام، يتضمن المعطيات والوثائق والشواهد القانونية المرتبطة بالعقار والمشروع، وذلك بما يضمن، حسب الحزب، الشفافية وحق المواطنين في الحصول على المعلومة.
وختم الفريق بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على الرصيد العقاري والبيئي لمدينة تطوان، واحترام القانون والشفافية في تدبير الشأن الترابي، يشكلان أساس الحكامة الجيدة وضماناً لحقوق الساكنة.



