انتقد أحمد بروحو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة طنجة، طريقة تدبير أشغال دورة المجلس المنعقدة مساء الخميس، خاصة ما وصفه بـ«الإسراع المفرط» في التصويت على مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027، معتبراً أن ذلك حرم فريقه من تقديم مداخلته ومناقشة مضامين الوثيقة المالية.
وأوضح بروحو أن أعضاء فريق العدالة والتنمية حضروا أشغال الدورة، واستمعوا إلى العروض المتعلقة بمشروع الميزانية، قبل أن يتم فتح باب التداول بشأنها، حيث كان يستعد لتقديم أول مداخلة للفريق، قبل أن تقترح إحدى عضوات المجلس منح فترة استراحة لأداء صلاة العصر، وهو ما تم الاستجابة له.
وأضاف أنه بعد أداء الصلاة والاستراحة، وعند عودته إلى قاعة الجلسات، فوجئ بأن رئيس المجلس كان قد أنهى التصويت على مشروع الميزانية «بدون مناقشة تذكر وعلى عجل»، وانتقل إلى المصادقة على باقي نقاط جدول الأعمال.
وبحسب بروحو، فقد التحق بعد ذلك بباقي أعضاء الفريق وأطلعهم على ما جرى، ليقرر الفريق مغادرة أشغال الدورة فيما تبقى من النقط المدرجة في جدول الأعمال.
وأكد عضو فريق العدالة والتنمية أن حضور فريقه لدورات المجلس لا يتم «في إطار مهمة شكلية وبروتوكولية»، مشدداً على أن الفريق حرص، رغم السياق الذي وصفه بالمأزوم، على استبعاد أي توظيف سياسي أو تصفية حسابات، والتركيز على ممارسة المهام التداولية المرتبطة بالنقط المعروضة على المجلس.
واعتبر بروحو أن الأمر يصبح أكثر أهمية عندما يتعلق بمشروع الميزانية السنوية، باعتبارها «وثيقة ذات أهمية قصوى، إن لم نقل أهم وثيقة بالنسبة للجماعة»، معرباً عن أسفه لما وصفه بـ«النزوع المفرط في الإسراع» الذي قال إنه يرسم صورة غير حقيقية عن طريقة اشتغال مجلس جماعة طنجة.
وقال إن فريق العدالة والتنمية كان ولا يزال حريصاً على تقديم مساهمات فعلية في التداول بشأن الملفات المعروضة على المجلس، رغم ما وصفه بـ«الإكراهات الشديدة» التي طبعت عمله، ومن بينها «تغول الأغلبية العددية الهشة وضعف تدبيرها لشؤون الجماعة والمجلس نفسه».
كما انتقد بروحو طريقة التعامل مع فريقه، معتبراً أن «الاستخفاف» بدور المعارضة لن يكون في صالح المجلس والجماعة، ولن يغطي، حسب تعبيره، على ما يعتبره الفريق «فشل التسيير»، مؤكداً أن ذلك «لن يحجب صوت المعارضة».
وفي ما يتعلق بمشروع ميزانية سنة 2027، أوضح بروحو أن هذه الميزانية تعد الأخيرة في الولاية الانتدابية الحالية، وأن حجمها، وفق المعطيات التي قدمها، جاء في مستوى مماثل تقريباً لميزانية سنة 2026.
وسجل فريق العدالة والتنمية أن مشروع الميزانية، في صيغته المقترحة، يتضمن، حسب تقديره، معطيات «غير ذات صدقية بشكل قطعي»، معتبراً أنها تعيد الجماعة إلى وضع مالي سبق أن كان قائماً قبل سنة 2015.
وأضاف أن «الأرقام المنتفخة» لا تحجب، بحسبه، ارتفاع نسبة العجز، مستشهداً بما وصفه بعجز ميزانية سنة 2025، والذي قال إنه بلغ ناقص 7 في المائة، بما يعادل نحو 9 مليارات سنتيم مقارنة بالمبلغ المرصود.
كما انتقد بروحو مستوى أثر النفقات على الخدمات الأساسية المقدمة لسكان طنجة، قائلاً إن ارتفاع حجم المصاريف لا ينعكس، حسب رأيه، بالقدر الكافي على مستوى الخدمات، مؤكداً أن الفريق سيعمل على توضيح هذه المعطيات بالأرقام.
وختم عضو فريق العدالة والتنمية بالتأكيد على أن الفريق لم يتمكن، خلال دورة الخميس، من تقديم مداخلته التفصيلية بشأن مشروع الميزانية والإعلان عن موقفه النهائي منها، مشيراً إلى أن الموقف الذي كان سيعلنه هو الامتناع عن التصويت على المشروع، مع تقديم الحيثيات التي تؤطر هذا الموقف.



