تطرح وضعية عمدة طنجة، منير ليموري، بعد اعتقاله على خلفية قضية التزوير الانتخابي المرتبطة بمدرسة القدس بطنجة، تساؤلات حول كيفية تدبير صلاحيات رئاسة مجلس جماعة طنجة خلال فترة غيابه.
وبحسب مصدر مسؤول تحدث إلى شمالي، فإن الوضعية الحالية للعمدة ليموري تنطبق عليها، من الناحية القانونية، مقتضيات المادة 109 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنظم حالة غياب رئيس المجلس أو وجود عائق يحول دون مباشرته لمهامه.
وتنص المادة 109 على أنه «إذا تغيب الرئيس أو عاقه عائق لمدة تفوق شهرا، خلفه مؤقتا، بحكم القانون، في جميع صلاحياته أحد نوابه حسب الترتيب»، وفي حالة عدم وجود نائب، يتولى هذه المهام عضو من المجلس وفق ترتيب محدد، يبدأ بأقدم تاريخ للانتخاب، ثم الأكبر سناً عند التساوي في الأقدمية.
وبناءً على ذلك، فإن اعتقال رئيس جماعة طنجة في المرحلة الحالية لا يعني تلقائياً انتخاب رئيس جديد للجماعة، وإنما تطرح، في البداية، مسألة من يتولى ممارسة صلاحيات الرئيس مؤقتاً، إذا استمر الغياب أو العائق لمدة تفوق شهراً، وفق المقتضيات القانونية المشار إليها.
ماذا يحدث إذا تجاوز الاعتقال ستة أشهر؟
وتختلف الوضعية القانونية إذا استمر الاعتقال لمدة تفوق ستة أشهر، إذ تنص المادة 20 من القانون التنظيمي 113.14 على أن الاعتقال لمدة تفوق ستة أشهر يشكل إحدى حالات الانقطاع عن مزاولة رئيس المجلس لمهامه. كما تندرج ضمن الحالات نفسها الإدانة بحكم نهائي ينتج عنها عدم الأهلية الانتخابية.
وفي هذه الحالة، تنص المادة 21 على أنه إذا انقطع رئيس المجلس عن مزاولة مهامه بسبب إحدى الحالات المحددة في البنود من 1 إلى 6 والبند 8 من المادة 20، فإنه يعتبر مقالاً، ويحل المكتب بحكم القانون، ويتم استدعاء المجلس لانتخاب رئيس جديد وباقي أعضاء المكتب داخل أجل 15 يوماً من تاريخ معاينة الانقطاع بقرار من عامل العمالة أو الإقليم.
وعليه، فإن الوضعية الحالية لعمدة طنجة ترتبط بمقتضيات المادة 109 فيما يخص الغياب أو العائق المؤقت، بينما قد تنتقل إلى مقتضيات المادة 20 والمادة 21 إذا تجاوز الاعتقال ستة أشهر أو صدر حكم نهائي ترتب عنه عدم الأهلية الانتخابية.
وبالتالي، فإن التطورات القضائية المقبلة في ملف مدرسة القدس ستكون حاسمة في تحديد المآل القانوني لرئاسة مجلس جماعة طنجة، مع التأكيد أن الاعتقال في حد ذاته لا يعني تلقائياً فقدان المنصب، وإنما يحدد القانون حالات وآجالاً وآثاراً مختلفة بحسب طبيعة الوضعية ومدتها.



